محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

149

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

ولعل الأستاذ الزرقاني هو أول من تبنى هذا الرأي كما يظهر من مقولته ، وقد تبعه ثلة من الذين ألفوا في علوم القرآن « 1 » فيما بعد . وهو رأي مرجوح في اعتقادي لأمرين : الأول : أن كتاب الحوفي هذا كتاب في التفسير وليس في علوم القرآن . وقد تضافرت الأدلة على ذلك ، بل إن الكتاب وهو بين أيدينا خير شاهد على جنوح الرأي وعدم سداده . وقبل ذكر طريقة المؤلف في التفسير ننقل ما ورد في تسميته ، فقد ذكر ياقوت الحموي في معجمه السابق أن الحوفي سمى كتابه « البرهان في تفسير القرآن » « 2 » وقال الداودي « 3 » : له - أي للحوفي - تفسير جيد سماه : « البرهان في تفسير القرآن » « 4 » وبنحو ذلك قال السيوطي وحاجي خليفة « 5 »

--> ( 1 ) مثل الدكتور محمد أمين فرشوخ ، انظر كتابه المدخل إلى علوم القرآن والعلوم الإسلامية : 10 ، والدكتور محمد بكر إسماعيل ، انظر كتابه دراسات في علوم القرآن : 17 . ( 2 ) انظر : معجم الأدباء لياقوت : 12 / 221 . ( 3 ) هو محمد بن علي بن أحمد الداودي ، شيخ أهل الحديث في عصره ، أخذ عن السيوطي ، له طبقات المفسرين . انظر : شذرات الذهب لابن العماد : 8 / 264 - والأعلام للزركلي : 6 / 291 . ( 4 ) انظر : طبقات المفسرين للداودي : 1 / 388 . ( 5 ) هو مصطفى بن عبد اللّه كاتب جلبي ، يعرف بحاجي خليفة ، مؤرخ بحاثة ، له كشف الظنون ، قيل : هو أنفع ما كتب في هذا الباب . انظر : الأعلام للزركلي : 7 / 236 .