محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

150

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

وغيرهما « 1 » . ولا ندري من أين استقى الأستاذ الزرقاني هذا الاسم « البرهان في علوم القرآن » لكتاب الحوفي ، والحال أن الجزء الأول منه مفقود ، ولا أدري من أين عرف التسمية ؟ ولعله اعتمد على فهرس دار الكتب المصرية . قال : وقد رجعت إلى كتاب كشف الظنون فتبين لي أن اسم الكتاب « البرهان في تفسير القرآن » ، وبذلك زالت الشبهة في عدّه من علوم القرآن ، وثبت أنه كتاب تفسير وهو الحق والصواب . « 2 » وبالرجوع إلى التفسير رأينا أن الكتاب لا يخرج عن كتب التفسير ، يتعرض فيه المؤلف للآية أو الآيات حسب ترتيب المصحف ، فيذكر الإعراب ، والوقف والتمام ، والقراءات والغريب ، والمعنى والتفسير والأحكام وأسباب النزول والنسخ وغير ذلك ، ويعقد لكل فن عنوانا فيقول : ( القول في القراءات ) ويتكلم تحت العنوان عن القراءات الواردة في الآيات المعروضة ، ثم يقول : ( القول في الإعراب ) فيذكر اللغويات والنواحي الإعرابية ، وهكذا في بقية الفنون . فهو كتاب تفسير تطرّق فيه المؤلف لمواضيع في علوم القرآن وليس ذلك بدعا من القول . فلا فرق بين صنيعه وبين صنيع القرطبي والفخر الرازي في

--> ( 1 ) انظر : طبقات المفسرين للسيوطي : 70 - وكشف الظنون لحاجي خليفة : 1 / 241 . ( 2 ) انظر : المدخل لدراسة القرآن الكريم لأبي شهبة : 35 .