محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

145

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

2 - مقدمة تفسير جامع البيان في تفسير القرآن : لأبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري ت ( 310 ه ) . يعد ابن جرير رائد علم التفسير بلا منازع ، وإذا كان عبد الرزاق قد قدم لتفسيره بعض الروايات عن علوم القرآن ، فإن ابن جرير يعد أول من صنف في التفسير مقدما التصنيف بمقدمة طويلة درس فيها موضوعات مختارة من علوم القرآن تعد من أهم الموضوعات في هذا الفن ، دون أن يكتفي بما اكتفى به الصنعاني ، بل أعمل الفكر ، وأبدى الرأي ، وأحسن الاختيار وجمع الآراء والأقوال ، ورجح بين الروايات ، ويكاد يجمع كل من صنف في علوم القرآن على ريادة ابن جرير في هذا المنهج . 3 - مقدمة كتاب المباني في نظم المعاني : لمؤلف مجهول ، وقد طبعت المقدمة مع مقدمة تفسير ابن عطية وعنون لها ب : مقدمتان في علوم القرآن ، حققهما المستشرق آرثر جفري . ويعود تاريخ هذه المقدمة إلى عام ( 425 ه ) حيث كتب مؤلفه في الصفحة الثانية منه أنه بدأ في تأليفه عام 425 ه . وشملت هذه المقدمة عشرة فصول ، تضمنت أهم موضوعات علوم القرآن كجمع المصحف ، ونزول القرآن ، والمحكم والمتشابه ، ونزول القرآن على سبعة أحرف ، وغير ذلك من مباحث القرآن . وممن قال بأسبقية هذه المقدمة وانتصر لهذا الرأي فضيلة الشيخ محمد أبو شهبة - رحمه اللّه - حيث صرح بذلك في كتابه « المدخل لدراسة القرآن