محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
124
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
السابقة عليه ، ناهيك عن تلك العلوم التي جاءت في ثنايا تلك المصنفات ولم تفرد كالمكي والمدني ، وما نزل بمكة وحكمه مدني ، وما نزل بالمدينة وحكمه مكي ، وما نزل ليلا وما نزل نهارا ، وعلم الأماكن التي أنزل فيها القرآن ، وما نزل مشيعا وما نزل مفردا ، وعلم الأحرف السبعة ، وغير ذلك . إن محاولة ابن النديم السابقة توحي لنا أن هذه العلوم كانت معروفة عند المتقدمين ، ومجموعة في صدورهم ، فالأسماء التي ذكرها من المؤلفين ، أسماء متقدمة ، بل إن أرقام سنوات وفاة بعضهم متقدمة جدا . يحيى بن يعمر ت ( 89 ) ه « 1 » يؤلف كتابا في القراءات ، ويجمع فيه اختلاف المصاحف المشهورة « 2 » ، والحسن البصري ت ( 110 ) ه « 3 » يكتب في نزول القرآن وفي عد آي القرآن « 4 » . وقتادة السدوسي ت ( 117 ) ه « 5 » يكتب
--> ( 1 ) هو يحيى بن يعمر البصري العدواني ، كان من أوعية العلم ، أول من نقّط المصحف ، له القراءات ، توفي ( 89 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 4 / 441 - وفهرست ابن النديم 47 . ( 2 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 35 ، وتاريخ التراث العربي لسزكين : 1 / 22 . ( 3 ) هو الحسن بن أبي الحسن يسار البصري ، من كبار التابعين ، أخرج لطلب العلم صغيرا ، ودعا له عمر بن الخطاب بالتفقه في الدين ، فكان إمام عصره ، وعرف بقول الحق ، له نزول القرآن ، توفي ( 110 ه ) . انظر : تهذيب الكمال للمزي : 6 / 95 - وسير أعلام النبلاء للذهبي : 4 / 563 - وغاية النهاية لابن الجزري : 1 / 235 . ( 4 ) انظر : الفهرست لابن النديم : 36 - وتاريخ التراث العربي لسزكين : 1 / 25 . ( 5 ) هو قتادة بن دعامة السدوسي البصري ، تابعي مفسر حافظ ، كان رأسا في العربية ، له الناسخ والمنسوخ ، توفي ( 117 ه ) . انظر : وفيات الأعيان لابن خلكان : 4 / 85 - وتذكرة الحفاظ للذهبي : 1 / 122 - وتهذيب التهذيب لابن حجر : 8 / 315 .