محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

103

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد - رضي اللّه عنها - « 1 » فقال : زملوني زملوني . فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، . . . الحديث . « 2 » وروى الشيخان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : سألت جابر بن عبد اللّه « 3 » : أي القرآن أنزل أول ؟ فقال : يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [ المدثر : 1 ] فقلت : أنبئت أنه اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [ العلق : 1 ] فقال : لا أخبرك إلا بما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إني جاورت بحراء ، فلما قضيت جواري هبطت الوادي فاستبطنت الوادي فنوديت ، فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض - يعني جبريل - فأخذتني رجفة ، فأتيت خديجة فقلت : دثروني دثروني ، وصبوا عليّ ماء باردا ، فأنزل عليّ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ . قُمْ

--> ( 1 ) هي أم المؤمنين خديجة بنت خويلد القرشية ، أول من صدقت ببعثته مطلقا ، كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة ، تزوجها النبي صلى اللّه عليه وسلم قبل البعثة بخمس عشرة سنة ، وكانت ذات شرف وجمال ، وهي أم أولاد النبي صلى اللّه عليه وسلم إلا إبراهيم ، توفيت قبل الهجرة بثلاث سنوات . انظر : الإصابة لابن حجر : 4 / 281 - والبداية والنهاية لابن كثير : 3 / 127 . ( 2 ) صحيح البخاري مع الفتح : كتاب بدء الوحي : 1 / 23 ، وكتاب التفسير ( سورة اقرأ ) : 6 / 87 وكتاب التعبير - أول ما بدئ به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : 8 / 67 . ( 3 ) هو جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن ثعلبة الخزرجي ، شهد ما بعد بدر وأحد من المشاهد ، وروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر وغيرهما ، وعنه أولاده وغيرهم ، توفي سنة ( 88 ه ) . انظر : المعارف لابن قتيبة : 133 - والإصابة لابن حجر : 1 / 212 .