مركز الثقافة والمعارف القرآنية

83

علوم القرآن عند المفسرين

والمتكلمين وشر هؤلاء القرامطة ، فإنهم يدعون أن للقرآن والإسلام باطنا يخالف الظاهر فيقولون : « الصلاة » المأمور بها ليست هذه الصلاة ، أو هذه الصلاة إنما يؤمر بها العامة وأما الخاصة فالصلاة في حقهم معرفة أسرارنا ، والصيام كتمان أسرارنا ، والحج » السفر إلى زيارة شيوخنا المقدسين ، ويقولون : إن « الجنة » للخاصة هي التمتع في الدنيا باللذات ، و « النار » هي التزام الشرائع والدخول تحت أثقالها ، ويقولون : إن الدابة « 1 » التي يخرجها اللّه للناس هي العالم الناطق بالعلم في كل وقت . وإن إسرافيل الذي ينفخ في الصور هو العلم الذي ينفخ بعلمه في القلوب حتى تحيى ، و « جبريل » « 2 » وهو العقل الفعال الذي نقيض عنه الموجودات ، والقلم : هو العقل الأول

--> وقد كتب المستشرق « لويس ماسينيون » عن تاريخ طائفة النصيرية وعدد معتقداتها السرية وقدمها للمسئولين عن دائرة المعارف الاسلامية بتاريخ 29 مارس 1933 ه . وكان مما كتبه « ماسينيون » على النصيرية : النصيرية : اسم يطلق على فرقة شيعية متطرفة تعيش في سورية ، وثمة اختلاف بين الدارسين حول اشتقاق هذا الاسم . [ راجع دائرة المعارف الاسلامية مادة نصيري ، وتاريخ الاسلام السياسي ج 4 ومذاهب الاسلاميين ج 2 ص 445 ] . ( 1 ) قال تعالى : وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ سورة النمل الآية 82 . ( 2 ) لعلماء اللسان في جبريل عليه السّلام لغات ، فأما التي هي معتمدة فعشر الأول : جبريل وهي لغة أهل الحجاز : قال حسان بن ثابت : وجبريل رسول اللّه فينا . وجبريل رسول اللّه فينا . الثانية : جبريل ( بفتح الجيم ) وهي قراءة الحسن وابن كثير ، وروي عن ابن كثير أنه قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النوم وهو يقرأ جبريل وميكائيل فلا أزال أقرؤهما أبدا كذلك . الثالثة : جبرئيل ( بياء بعد الهمزة مثال جبرعيل ) كما قرأ أهل الكوفة وأنشدوا شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة * مدى الدهر إلا جبرئيل أمامها وهي لغة تميم وقيس : الرابعة : جبرئيل ( على وزن جبرعل ) مقصور وهي قراءة أبي بكر عن عاصم الخامسة : مثلها وهي قراءة يحيى بن يعمر ، إلا أنه شدد اللام . السادسة : جبرائيل ( بألف بعد الراء ثم همزة ) وبها قرأ عكرمة . السابعة : مثلها إلا أنه بعد الهمزة ياء . الثامنة - جبرييل ( بياءين بغير همزة ) وبها قرأ الأعمش ، ويحيى بن يعمر أيضا ، التاسعة - جبرئين ( بفتح الجيم مع همزة مكسورة بعدها ياء ونون ) . العاشر : جبرين ( بكسر الجيم وتسكين الياء بنون من غير همزة ، وهي لغة قال الطبري : ولم يقرأ بها ، وقال النحاس ، وذكر قراءة ابن كثير : ( لا يعرف من كلام العرب ( فعليل ) وفيه فعليل نحو دهليز ، وقطمير .