مركز الثقافة والمعارف القرآنية

14

علوم القرآن عند المفسرين

من التنوين والجر ، [ وحروفه والألف ] « 1 » واللام ويخبر عنه . والكوفيون يسمونه « الفعل الدائم » . أما « الفعل » : فاعتبارا بالمعنى ، وهو أن « قائما » فيه معنى « يقوم » وأما « الدائم » : فلأنه يصلح للأزمنة الثلاثة ، وإن كان الحال أولى به في أكثر المواضع . والأصل في الألفاظ : أن تكون مختلفة بحسب اختلاف المعاني ، لكن ذلك لم يكن في الإمكان إذ « 2 » كانت المعاني بلا نهاية ، والألفاظ مع اختلاف تراكيبها « 3 » ذات نهاية ، وغير المتناهي لا يحويه المتناهي . فلم يكن بد من وقوع اشتراك في الألفاظ . ويجب أن يعلم أن للفظ مع المعنى خمسة أحوال : الأول : أن يتفقا في اللفظ والمعنى ، فيسمى : « اللفظ المتواطئ » ، نحو « الإنسان » إذا استعمل في « زيد » و « عمرو » . الثاني « 4 » : أن يختلفا في اللفظ والمعنى ، ويسمى : « المتباين » ، نحو « رجل » و « فرس » . الثالث : ان يتفقا في المعنى [ من ] دون اللفظ ، ويسمى : « المترادف » : نحو « الحسام » و « الصمصام » . الرابع : أن يتفقا في اللفظ ويختلفا في المعنى ، ويسمى : « المشترك » و [ المتفق ] ، نحو « العين » المستعملة في « الجارحة » و « منبع الماء » و « الديدبان » « 5 » وغير ذلك . والخامس : أن يتفقا في بعض [ اللفظ ] وبعض المعنى ويسمى « المشتق » ، نحو « ضارب » و « ضرب » . والذي يقع فيه الاشتباه من هذه الخمسة :

--> ( 1 ) في نسخة : وحروف الألف . ( 2 ) في نسخة : إذا . ( 3 ) في نسخة : تركيبها . ( 4 ) في نسخة : والثاني . ( 5 ) قال صاحب لسان العرب : « والديدبان : الطليعة . وهو الشيفة . قال أبو منصور : أصله ديذبان ، فغيّروا الحركة ، وقالوا : ديدبان لما أعرب » ، وقد علق على ذلك محقق لسان العرب قائلا : « قوله : أصله : ديذبان فغيّروا الحركة الخ . . هكذا في نسخة الأصل والتهذيب - بأيدينا - وفي « التكملة » : قال الأزهري : الديدبان : الطليعة - فارسي معرب - وأصله : ديذبان ، فلما أعرب غيّرت الحركة ، وجعلت الذال دالا » . وقد ذكره السيوطي أيضا في كتابه « المزهر » ضمن الألفاظ المشتركة التي تدل عليها كلمة « عين » .