مركز الثقافة والمعارف القرآنية
15
علوم القرآن عند المفسرين
- « الألفاظ المشتركة » و « الألفاظ المتواطئة » ، هل هي عامة أو خاصة ؟ - و « المشتقة » مم اشتقت ؟ ، كقولهم : « النبي » و « البرية » ، منهم من قال : « أنبأ » و « برأ » ، فترك « 1 » الهمز . ومنهم من قال : « من النبوة » « 2 » - وهي الربوة - ومن « البرى » « 3 » ، وهو : التراب . فصل في أوصاف اللفظ المشترك : اللفظ إنما يحصل فيه التشارك بأن يستوي اللفظان في ترتيب الحروف وعددها وحركاتها ويختلفا في المعنى نحو : « عين » « 4 » و « كلب » « 5 » . فأما إذا اختلف ترتيب الحروف نحو « حلم » و « حمل » ، أو العدد نحو « الغناء » « 6 » و « الغنّاء » « 7 » و « قدّر » و « قدر » ، أو الحركة نحو « قدم » و « قدم » ، أو لم يختلفا في المعنى نحو « الإنسان » إذا استعمل في « زيد » و « عمرو » ، فليس شيء من ذلك « 8 » من الأسماء المشتركة ، فإن الذي اختلف في العدد ربما كان من المشترك نحو « ضارب » و
--> ( 1 ) في نسخة : فتركت ، وقد قال الراغب في المفردات : « النبي - بغير همز - فقد قال النحويون : أصله الهمز فترك همزه واستدلوا بقولهم : « مسيلمة نبي سوء » . وقال أيضا : والبرية : الخلق ، قيل : أصله الهمز فترك » . ( 2 ) وقال الراغب في المفردات : وقال بعض العلماء هو من النبوة ، أي : الرفعة ، وسمي نبيا لرفعة محله عن سائر الناس المدلول عليه بقوله : « وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا » . ( 3 ) قال الراغب في المفردات : وقيل : ذلك من « بريت العود » وسميت برية لكونها مبرية عن البرى أي : التراب بدلالة قوله تعالى : خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ، وقوله تعالى : أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ وقال : « شَرُّ الْبَرِيَّةِ » . ( 4 ) قال الراغب في مفرداته : العين الجارحة . . . ويستعار العين لمعان هي موجودة في الجارحة ، بنظرات مختلفة ، واستعير للثقب في المزادة تشبيها بها في الهيئة وفي سيلان الماء منها ، فاشتق منها « سقاء عين » و « معين » إذا سال منها الماء . . وقيل للمتجسس : عين ، تشبيها بها في نظرها . . . وقيل للذهب : عين ، تشبيها بها في كونها أفضل الجواهر ، كما أن هذه الجارحة أفضل الجوارح ، ومنه قيل : أعيان القوم - لأفاضلهم - وأعيان الأخوة - لبني أب وأم - قال بعضهم : العين - إذا استعمل في معنى ذات الشيء - فيقال : كل ما له عين ، فكاستعمال « الرقبة » في المماليك . . . ، ويقال لمنبع الماء : عين ، تشبيها بها لما فيها من الماء . . » وانظر « المزهر » للسيوطي : ج 1 ص 372 - 375 . ( 5 ) قال الراغب في مفرداته : الكلب : الحيوان النباح . . . والكلب : المسمار في قائم السيف . . والكلب : نجم في السماء مشبه بالكلب لكونه تابعا لنجم يقال له : الراعي » . ( 6 ) في نسخة : « لقنا » و « القنا » وهو تصحيف ، لأن المراد : اختلاف عدد الحروف ، والعدد في الكلمتين لا يختلف إلا بتشديد أحد الحروف ، ومن ثم رجحنا أن تكون الثانية مشددة . ( 7 ) في نسخة : « لقنا » و « القنا » وهو تصحيف ، لأن المراد : اختلاف عدد الحروف ، والعدد في الكلمتين لا يختلف إلا بتشديد أحد الحروف ، ومن ثم رجحنا أن تكون الثانية مشددة . ( 8 ) في نسخة : في .