مركز الثقافة والمعارف القرآنية
13
علوم القرآن عند المفسرين
عليه الفساد والتناقض والاختلاف والتباين والتعارض ، بل لا شيء منه إلا وهو في غاية الاحكام - إما بظاهره أو بدليله - على وجه لا مجال للطاعنين عليه . ووصفه بأنه متشابه : أنه يشبه بعضه بعضا في باب الأحكام الذي أشرنا اليه ، وأنه لا خلل فيه ولا تباين ولا تضاد ولا تناقض . ووصفه بان بعضه محكم ، وبعضه متشابه : ما أشرنا اليه ، من أن بعضه ما يفهم المراد بظاهره فيسمى محكما ومنه ما يشتبه المراد منه بغيره وان كان على المراد والحق منه دليل ، فلا تناقض في ذلك بحال » « 1 » . قال الراغب في فصول لا بد من بيانها في مبتدأ الكتاب : فصل : في بيان ما وقع فيه الاشتباه من الكلام « 2 » المفرد والمركب . الكلام ضربان : مفرد ومركب : فالمفرد : المسمى بالاسم والفعل والحرف ، وذلك بالوضع الاصطلاحي سمي بذلك ، فأما بالوضع الأول « 3 » ، فكله يسمى اسما . وبحق « 4 » صار ثلاثة أقسام : - فإن الكلام إما أن يكون مخبرا عنه ، وهو الملقب بالاسم . - وإما خبرا ، وهو الملقب بالفعل . - وإما رابطا بينهما ، وهو الملقب بالحرف . والقسمة لا تقتضي « 5 » غير ذلك . وما كان من الخبر نحو « فاعل » و « مفعل » : والبصريون يسمونه اسما اعتبارا بأحكام لفظية « 6 » ، لأنه يدخله ما يدخل الأسماء
--> ( 1 ) التبيان ج 1 ص 9 - 11 . ( 2 ) في نسخة : الكلا . ( 3 ) يريد بالوضع الأول ما جاء في قوله تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ، ولذلك قال الراغب في مفرداته : « وعلم آدم الأسماء » : أي : الألفاظ والمعاني مفرداتها ومركباتها . وبيان ذلك : أن « الاسم » يستعمل على ضربين : أحدهما : بحسب الوضع الاصطلاحي ، وذلك هو في المخبر عنه نحو « رجل » و « فرس » والثاني : بحسب الوضع الأولي ، ويقال ذلك للأنواع الثلاثة : المخبر عنه ، والخبر ، والرابط بينهما المسمى بالحرف ، وهذا هو المراد بالآية ، لأن آدم عليه السّلام كما علم « الاسم » علم الفعل والحرف » . . ( 4 ) في نسخة : وبحق أن وفي نسخة آخر : ويحق أن . ( 5 ) في نسخة : يقتضي وانظر « أقسام الكلام » في « الصاحبي » لابن فارس : 82 - 86 . ( 6 ) في نسخة : لفظه .