مركز الثقافة والمعارف القرآنية

126

علوم القرآن عند المفسرين

وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها ، ودعا اللّه لي أن يعلمني فهمها وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب اللّه ، ولا علم إملائه علي فكتبته منذ دعا ، لي بما دعا وما ترك شيئا علمه اللّه من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهي كان أو لا يكون من طاعة أو معصية إلا علمنيه وحفظته ، فلم أنس منه حرفا واحدا ، ثم وضع يده على صدري ودعا اللّه أن يملأ قلبي علما وفهما وحكمة ونورا ، لم أنس شيئا ولم يفتني شيء لم أكتبه ، فقلت : يا رسول اللّه أو تخوفت علىّ النسيان فيما بعد ؟ فقال : لست أتخوف عليك نسيانا ولا جهلا ، وقد أخبرني ربي أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك ، فقلت : يا رسول اللّه ومن شركائي من بعدي ؟ قال : الذين قرنهم اللّه بنفسه وبي ، فقال : الأوصياء مني إلى أن يردوا علي الحوض كلهم هاد مهتد لا يضرهم من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقهم ولا يفارقونه بهم تنصر أمتي وبهم يمطرون ، وبهم يدفع عنهم وبهم استجاب دعاءهم ، فقلت : يا رسول اللّه سمهم لي فقال : ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن عليه السّلام ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين عليه السّلام ، ثم ابن له يقال له علي وسيولد في حياتك فاقرأه مني السلام ، تكمله « 1 » اثنا عشر من ولد محمد ، فقلت له : بأبي أنت [ وأمي ] فسمهم لي ، فسماهم رجلا رجلا ، فيهم « 2 » واللّه يا أخي بني هلال مهدي أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الّذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، واللّه إني لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام وأعرف أسماء آبائهم وقبائلهم » « 3 » . 3 - عن سلمة بن كهيل عمن حدثه عن علي عليه السّلام قال : « لو استقامت لي الأمرة وكسرت أو ثنيت لي الوسادة ، لحكمت لأهل التوراة بما أنزل اللّه في التوراة حتى تذهب إلى اللّه أني قد حكمت بما أنزل اللّه فيها ، ولحكمت لأهل الإنجيل بما أنزل اللّه في الإنجيل حتى يذهب إلى اللّه أني قد حكمت بما أنزل اللّه فيه ، ولحكمت في أهل القرآن بما أنزل اللّه في القرآن حتى يذهب إلى اللّه أني قد حكمت بما أنزل اللّه فيه » « 4 » .

--> ( 1 ) وفي تفسير البرهان : ثم تكملة اثني عشر من ولد محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 2 ) وفي نسخة البرهان « منهم » . ( 3 ) البحار ج 19 ص 26 . البرهان ج 1 ص 17 . الصافي ج 1 ص 11 . ( 4 ) البحار ج 19 ص 25 . البرهان ج 1 ص 17 .