مركز الثقافة والمعارف القرآنية

684

علوم القرآن عند المفسرين

علي عليه السّلام فكان له دينار فباعه بعشرة دراهم ، فكان كلما ناجى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قدّم درهما حتى ناجاه عشر مرات . أحاديث العمل بآية النجوى : روى ابن بابويه باسناده عن مكحول قال : « قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام « لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا قد شركته فيها وفضلته ، ولي سبعون منقبة لم يشركني أحد منهم » ، قلت : يا أمير المؤمنين فأخبرني بهن ، فقال عليه السّلام : « وإن أول منقبة - وذكر السبعين - وقال في ذلك : وأما الرابعة والعشرون فان اللّه عز وجل أنزل على رسوله : إِذا ناجَيْتُمُ . . فكان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكنت إذا ناجيت رسول اللّه أتصدق قبل ذلك بدرهم . واللّه ما فعل هذا أحد غيري من أصحابه قبلي ولا بعدي فأنزل اللّه عز وجل : ء أشفقتم . . » « 1 » . وروى ابن جرير باسناده عن مجاهد : « قال : قال علي رضي اللّه عنه آية من كتاب اللّه لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي ، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم ، فكنت إذا جئت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تصدّقت بدرهم ، فنسخت فلم يعمل بها أحد قبلي : إذا ناجيتم . . » « 2 » قال الشوكاني : وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عنه - علي بن أبي طالب - قال : « ما عمل بها أحد غيري حتى نسخت ، وما كانت إلا ساعة يعني آية النجوى » . وأخرج سعيد بن منصور ، وابن راهويه ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه عنه أيضا . قال : « إن في كتاب اللّه لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي آية النجوى : إذا ناجيتم . . كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكنت كلما ناجيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قدّمت بين يدي نجواي درهما ، ثم نسخت فلم يعمل بها أحد ، فنزلت : ء أشفقتم . . » « 3 » . وتحقيق القول في ذلك : أن الآية المباركة دلت على أن تقديم الصدقة بين يدي

--> ( 1 ) تفسير البرهان ج 2 ص 1099 . ( 2 ) تفسير الطبري ج 28 ص 15 . ( 3 ) فتح القدير ج 5 ص 186 والروايات في هذا المقام كثيرة فليراجع تفسير البرهان وتفسير الطبري وكتب الروايات . وقد تعرض لنقل جملة منها شيخنا المجلسي في المجلد التاسع من البحار ص 170 .