مركز الثقافة والمعارف القرآنية
644
علوم القرآن عند المفسرين
المتعة ، وأن النبي لم ينه عنها أبدا . ثالثا - إن ثبوت الحرمة في زمان ما على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يكفي في الحكم بنسخ الآية ، لجواز أن يكون هذا الزمان قبل نزول الإباحة . وقد استفاضت الروايات من طرق أهل السنة على حليّة المتعة في الأزمنة الأخيرة من حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى زمان من خلافة عمر ، فإن كان هناك ما يخالفها فهو مكذوب ، ولا بد من طرحه . ولأجل التبصرة نذكر فيما يلي جملة من هذه الروايات : 1 - روى أبو الزبير . « قال : سمعت جابر بن عبد اللّه يقول : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي بكر حتى نهى عنه - نكاح المتعة - عمر في شأن عمرو بن حريث » « 1 » . 2 - وروى أبو نضرة . « قال : كنت عند جابر بن عبد اللّه فأتاه آت . فقال : ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين - متعة الحج ومتعة النساء - فقال جابر : فعلناهما مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما » « 2 » . 3 - وروى أبو نضرة عنه أيضا . « قال : متعتان كانتا على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنهانا عنهما عمر فانتهينا » « 3 » . 4 - وروى أبو نضرة عنه أيضا . « تمتعنا متعتين على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الحج والنساء - فنهانا عنهما عمر فانتهينا » « 4 » . 5 - وروى أبو نضرة عنه أيضا . « قال : قلت إن ابن الزبير ينهى عن المتعة ، وإن ابن عباس يأمر بها . قال : - جابر - على يدي جرى الحديث ، تمتعنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومع أبي بكر ، فلما ولي عمر خطب
--> ( 1 ) صحيح مسلم باب نكاح المتعة ج 4 ص 141 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) مسند أحمد ج 3 ص 325 . ( 4 ) مسند أحمد ج 3 ص 356 ، 363 .