مركز الثقافة والمعارف القرآنية
56
علوم القرآن عند المفسرين
في الاكتفاء بالمعيار الذي ذكره الكواشى . قال القسطلاني في اللطائف : وهذا ( يعنى اشتراط التواتر ) بالنظر لمجموع القرآن . وإلا فلو اشترطنا التواتر في كل فرد فرد من أحرف الخلاف انتفى كثير من القراءات الثابتة عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم . كذا في اللطائف للقسطلاني » « 1 » . قال القاسمي : « قال في النشر بعد ما تقدم : على أن مخالف صريح الرسم في حرف مدغم أو مبدل أو ثابت أو محذوف أو نحو ذلك ، لا يعد مخالفا إذا ثبتت القراءة به ووردت مشهورة مستفاضة . ألا ترى أنهم لم يعدوا إثبات ياءات الزوائد ، وحذف ياء ( تسألني ) « 2 » في الكهف ، وقراءة ( وأكون من الصّالحين ) « 3 » ، والظاء من بِضَنِينٍ « 4 » ونحو ذلك ، من مخالف الرسم المردود . فإن الخلاف في ذلك يغتفر ، إذ هو قريب يرجع إلى معنى واحد وتمشية صحة القراءة وشهرتها وتلقيتها بالقبول - وذلك بخلاف زيادة كلمة ونقصانها وتقديمها وتأخيرها حتى لو كانت حرفا من حروف المعاني ، فإن حكمه في حكم الكلمة لا يسوغ مخالفة الرسم فيه . وهذا هو الحد الفاصل في حقيقة اتباع الرسم ومخالفته » « 5 » . قال القاسمي : مدار القراءات على صحة النقل لا على الأقيس ، عربية : قال الداني في جامع البيان : أئمة القراءة لا تعمل في شئ من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية . بل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل والرواية . إذا ثبتت عنهم لم يردها قياس عربية ولا فشو لغة . لأن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها » « 6 » . قال القاسمي في بحث القراءات الشاذة : قال الحافظ ابن الجزري في النشر : قال الإمام أبو محمد مكي : إن جميع ما روى في القرآن على ثلاثة أقسام : قسم يقرأ به اليوم وذلك ما اجتمعت فيه ثلاث خلال . وهي أن ينقل عن الثقات عن
--> ( 1 ) محاسن التأويل ج 1 ص 295 - 296 . ( 2 ) سورة الكهف : الآية 70 . ( 3 ) سورة المنافقون : الآية 10 . ( 4 ) سورة التكوير : الآية 24 . ( 5 ) محاسن التأويل ج 1 ص 300 . ( 6 ) محاسن التأويل ج 1 ص 301 .