مركز الثقافة والمعارف القرآنية

57

علوم القرآن عند المفسرين

النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويكون وجهه في العربية التي نزل بها القرآن سائغا ، ويكون موافقا لخط المصحف - فإذا اجتمعت فيه هذه الخلال الثلاث قرئ به وقطع على مغيبه وصحته وصدقه . لأنه أخذ عن إجماع من جهة موافقة خط المصحف . وكفر من جحده . القسم الثاني : ما صح نقله عن الآحاد ، وصح وجهه في العربية ، وخالف لفظه المصحف . فهذا يقبل ولا يقرأ به . لعلتين : إحداهما : أنه لم يؤخذ بإجماع ، إنما أخذ بأخبار الآحاد . ولا يثبت قرآن ، يقرأ به ، بخبر الواحد . والعلة الثانية : أنه مخالف لما قد أجمع على مغيبه وصحته ، وما لم يقطع على صحته لا تجوز القراءة به ولا يكفر من جحده . ولبئس ما صنع ، إذا جحده . القسم الثالث : هو ما نقله غير ثقة ، أو نقله ثقة ولا وجه له في العربية ، فهذا لا يقبل ، وإن وافق خط المصحف . قال ابن الجزري : مثال القسم الأول : مالك ، وملك . يخدعون ، ويخادعون . وأوصى ، ووصى . وتطوع ، ويطوع . ونحو ذلك من القراءات المشهورة . ومثال القسم الثاني : قراءة عبد اللّه بن مسعود وأبى الدرداء ( والذكر والأنثى ) في وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ، وقراءة ابن عباس « وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا » ، « وأما الغلام فكان كافرا » ونحو ذلك مما ثبت برواية الثقات . واختلف العلماء في جواز القراءة بذلك في الصلاة . فأجازها بعضهم ، لأن الصحابة والتابعين كانوا يقرءون بهذه الحروف في الصلاة . وهذا أحد القولين لأصحاب الشافعي وأبي حنيفة . وإحدى الروايتين عن مالك وأحمد . وأكثر العلماء على عدم الجواز . لأن هذه القراءات لم تثبت متواترة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وإن ثبتت بالنقل ، فإنها منسوخة بالعرضة الأخيرة ، أو بإجماع الصحابة على المصحف العثماني . أو أنها لم تنقل إلينا نقلا يثبت بمثله القرآن . أو أنها لم تكن من الأحرف السبعة . ومثال القسم الثالث : مما نقله غير ثقة : - كثير مما في كتب الشواذ - مما غالبه إسناده