مركز الثقافة والمعارف القرآنية

55

علوم القرآن عند المفسرين

ضابط قبول القراءات قال ابن جزى : « ولا يجوز أن يقرأ بحرف إلا بثلاثة شروط : موافقته لمصحف عثمان بن عفان ، وموافقته لكلام العرب ولو على بعض الوجوه أو في بعض اللغات ، ونقله نقلا متواترا أو مستفيضا » « 1 » . قال القاسمي : « . . . واشتبه متواتر القراءات بفاذّها ومشهورها بشاذّها ، فمن ثم وضع الأئمة لذلك ميزانا يرجع إليه ، ومعيارا يعوّل عليه . وهو السند والرسم والعربية . فكل ما صح سنده واستقام وجهه في العربية ، ووافق لفظه خط مصحف الإمام فهو من السبعة المنصوصة ، فعلى هذا الأصل بنى قبول القراءات على سبعة ، كانوا « 2 » لولاه سبعة آلاف ، ومتى سقط شرط من هذه الثلاثة فهو شاذ . هذا لفظ الكواشى في أول تفسيره . إلا أن بعضهم لم يكتف بصحة السند فقط ، بل اشترط معها التواتر . ذاهبا إلى أن ما جاء مجىء الآحاد لا يثبت به قرآن ، وقوّاه أبو القاسم النويري ، بأن عدم اشتراط التواتر قول حادث مخالف لإجماع الفقهاء والمحدثين وغيرهم ، لأن القرآن عند الجمهور من أئمة المذاهب هو ما نقل بين دفتي المصحف نقلا متواترا . وكل من قال بهذا الحد اشترط التواتر . ثم قال النويري : ولم يخالف من المتأخرين إلا مكي ، وتبعه بعض المتأخرين : يعنى

--> ( 1 ) التسهيل ج 1 ص 11 . ( 2 ) الصحيح : كانت .