مركز الثقافة والمعارف القرآنية
477
علوم القرآن عند المفسرين
تفصيل ذلك في الجزء الأول من الرحلة المدرسية « 1 » وعلى هذا النحو يجري الكلام فيما ذكر في العهد القديم الذي يعده أهل الكتاب من الوحي الصادق ، حيث نسب إلى أيوب أشنع الاعتراض على اللّه والجزع من قضائه ونسبة الظلم اليه جل وعلا وطلب المحاكمة معه حتى أنه صار يوبخ واعظيه والناهين له عن هذه الجرأة ويسفه رأيهم . ونسب الزنا إلى داود بأشنع وجه . ونسب إلى سليمان انه تمادى في تأييد الشرك بالله والعبادة الأوثانية وكثر منه بناء المباني لعبادة الأوثان . وقد كثرت مصائب الأناجيل في القدح بقدس المسيح مع صغر حجمها وقلة مكتوبها فنسبت إلى قدسه شرب الخمر وتكرر الكذب والأحوال المنافية للعفة وانتهاره لوالدته وقدحه في قداستها والقول بتعدد الآلهة والأرباب وغير ذلك مما سنشير اليه . وجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بوحي قرآنه منزها لهؤلاء الأنبياء ومبرئا لهم عن هذه الوصمات الشنيعة فانظر إلى تفصيل ذلك في الجزء الأول من كتاب الهدى « 2 » وعلى هذا النحو يجري الكلام أيضا فيما ذكر في التوراة والعهد القديم من القصص الخرافية المنافية لجلال اللّه وقدس أنبيائه وشرفهم وشرف عائلاتهم كما في خرافات اختباء آدم عن اللّه . وبرج بابل . وشأن لوط مع الخمر وابنتيه ، والمصارعة مع يعقوب ومخادعة يعقوب لأبيه وتكرر كذبه عليه . وقصة يهوذا مع كنته ثامار ، وولادة سبط يهوذا الذي منهم داود وسليمان وكثير من الأنبياء . وقصة آمنون بن داود وابن عمه مع أخته ثامار ، وملاعب شمشون . ومشورة اللّه جل شأنه مع جند السماء في اغواء آخاب ملك إسرائيل « 3 » وكثير من ذلك . ولأجل ان القرآن الكريم كلام اللّه القدوس ووحيه لم يذكر شيئا من ذلك ، ولو كان من اختلاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما يزعم الظالمون لامتنع في العادة على البشرية واغراضها وتزلفاتها أن لا يذكر شيئا من ذلك مع ما فيها من القعقعة التاريخية . وان البشر الذي يتطلب
--> ( 1 ) صحيفة 7 - 11 و 41 و 42 و 43 - 46 و 47 و 58 . و 30 - 34 . ( 2 ) صفحة 100 - 110 و 112 - 116 و 227 - 232 . ( 3 ) انظر إلى ذلك في سفر التكوين في الأصحاح الثالث . والحادي عشر . والتاسع عشر . والتاسع والعشرين . والثامن والثلاثين . وفي الثالث عشر من صموئيل الثاني . والرابع عشر إلى السابع عشر من سفر القضاة . والثاني والعشرين من الملوك الأول . والثامن عشر من الأيام الثاني .