مركز الثقافة والمعارف القرآنية

344

علوم القرآن عند المفسرين

القاسية ولا يكن همّ أحدكم آخر السّورة » . وعن ابن عبّاس في تفسير الآية : بيّنه تبيانا واقرأه على هنيئتك ثلاث آيات وأربعا وخمسا . وقيل : التّرتيل هو أن يقرأه على نظمه وتواليه ولا يغيّر لفظا ولا يقدّم مؤخّرا . سابعها - تحسين الصّوت به عن الصّادق عليه السّلام في تفسير الترتيل قال : « هو ان تتمكّث فيه وتحسّن به صوتك » . وعنه عليه السّلام قال : قال النبىّ صلّى اللّه عليه وآله : « لكلّ شئ حلية وحلية القرآن الصّوت الحسن » . وعن الرّضا عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « حسّنوا القرآن بأصواتكم فإنّ الصّوت الحسن يزيد القرآن حسنا » . عن الصّادق عليه السّلام قال : « كان علىّ بن الحسين عليهما السّلام أحسن النّاس صوتا بالقرآن وكان السقّاءون يمرّون فيقفون ببابه يستمعون قراءته » . وعن أبي الحسن عليهما السّلام قال ذكر الصّوت عنده » فقال : « انّ علىّ بن الحسين كان يقرأ فربّما مرّ به المارّ فصعق من حسن صوته » . ثمّ لا يذهب عليك انّ حسن الصّوت مغاير للغناء الّذى هو من الأصوات الملهيّة المطربة المعهودة عند العرف ويرجع في تمييزها إليهم ، وهو من الكبائر خصوصا في القرآن عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اقرءوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وايّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ، فانّه سيجيء من بعدى أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنّوح والرّهبانيّة لا يجوز تراقيهم قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم » . ثامنها - القراءة بالحزن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انّ القرآن نزل بالحزن فاقرءوه بالحزن » . تاسعها - التّلاوة كأن التّالى يخاطب انسانا ، عن الحفص « 1 » : ما رأيت أحدا اشدّ خوفا على نفسه من موسى بن جعفر عليهما السّلام إلى أن قال : فإذا قرأ فكأنّه يخاطب انسانا . عاشرها - التّفكّر في معاني القرآن والاعتبار والاتّعاظ بما يقتضى الاعتبار والاتعاظ والتأثّر ، عن الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « انّ هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدّجى ، فليجل جال بصره ويفتح للضّياء نظره فإنّ التّفكّر حياة قلب البصير ، كما يمشي

--> ( 1 ) الصحيح : حفص .