مركز الثقافة والمعارف القرآنية

255

علوم القرآن عند المفسرين

الحفظ الجيد التلاوة ، وقوله : مع السفرة جمع سافر وهو الرسول من الملائكة سمى بذلك لأنه يسفر برسالات اللّه إلى أنبيائه ، وقيل : السفرة الكتبة من الملائكة ، والبررة المطيعون للّه تعالى فيما يأمر به . ومعنى كونه مع الملائكة ؛ أن له منازل في الجنة يكون فيها رفيقا لهم ، وقوله : يتتعتع أي يتردّد في تلاوته لضعف حفظه ، له أجران يعني يحصل له أجر بسبب القراءة وأجر بسبب تعبه فيها والمشقة التي تحصل له فيها ، وليس معناه : أن له أجرا أكثر من الماهر ، بل الماهر أفضل منه وأكثر أجرا ( ق ) ، عن أبي موسى الأشعري : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها ، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب ولا طعم لها ، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها ، فيه دليل على فضيلة حفاظ القرآن » واستحباب ضرب الأمثال لإيضاح المقاصد . عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ حرفا من كتاب اللّه فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » أخرجه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح غريب وقد رفعه بعضهم عن ابن مسعود ووقفه بعضهم عليه . عن ابن عباس قال : قال رجل : يا رسول اللّه أي الأعمال أحب إلى اللّه تعالى ؟ قال : « الحال المرتحل » ، قال : وما الحال المرتحل ، قال : « الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حل ارتحل » أخرجه الترمذي . عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يقال : لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فان منزلك عند اللّه آخر آية تقرؤها » أخرجه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح . عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يجيء القرآن يوم القيامة فيقول يا رب حلة فيلبس تاج الكرامة ، ثم يقول يا رب زده فيلبس حلة الكرامة ، ثم يقول : يا رب ارض عنه فيرضى عنه ، فيقال : اقرأ وارق ويزاد بكل آية حسنة » أخرجه الترمذي ، وقال : حديث حسن .