مركز الثقافة والمعارف القرآنية

61

علوم القرآن عند المفسرين

به ، وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاجّ به ، وحاملا لمن حمله ، ومطيّة لمن أعمله ، وآية لمن توسّم ، وجنّة لمن استلأم ، وعلما لمن وعى ، وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى » . و في الكافي « 1 » ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أوتي القرآن ، فظنّ أن أحدا من الناس أوتي أفضل مما أوتي ، فقد عظّم ما حقر اللّه ، وحقّر ما عظّم اللّه » « 2 » . قال النهاوندي في أفضلية الكتاب العزيز على سائر الكتب السماوية : « لا يدانى الكتاب العزيز شئ من الأشياء وكتاب من الكتب في الفضيلة والشرف ، فان فضله على ساير الكتب كفضل اللّه على ساير خلقه ، حيث إنه كلامه الناطق ونوره الساطع ، مضافا إلى أن فضيلة الكتاب بفضيلة ما اشتمل عليه من العلم ، والكتاب المجيد مشتمل على أفضل العلوم من علم المبدأ والمعاد والمعارف الإلهية وبيان حقايق الأمور والحكم الكامنة في الأشياء والأحكام الشرعية والآداب الدينية . عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه « خير الحديث كتاب اللّه » ، وعن ابن عمر مرفوعا « القرآن أحبّ إلى اللّه من السماوات والأرض ومن فيهن » ، وعن تفسير الإمام عليه السّلام : قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن هذا القرآن هو النور المبين والحبل المتين والعروة الوثقى والدرجة العليا والشفاء الأشفى والفضيلة الكبرى والسعادة العظمى ، من استضاء به نوّره اللّه ومن عقد به أموره عصمه اللّه ومن تمسك به انقذه اللّه ومن لم يفارق أحكامه رفعه اللّه ومن استشفي به شفاه اللّه ومن آثره على ما سواه هداه اللّه ومن طلب الهدى في غيره أضلّه اللّه ومن جعله شعاره ودثاره أسعده اللّه ومن جعله إمامه الذي يقتدى به ومعوّله الذي ينتهى اليه أدّاه اللّه إلى جنات النعيم والعيش السليم » . عن الحارث الأعور عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في رواية « 3 » . . . . عن أمير المؤمنين عليه السّلام ما يقرب منه . و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا جمع اللّه الأولين والآخرين إذا هم بشخص قد اقبل لم ير قطّ أحسن صورة منه ، فإذا أنظر اليه المؤمنون وهو القرآن قالوا : هذا منا هذا أحسن شئ

--> ( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، باب فضل حامل القرآن ، ص 604 ، ذيل حديث 5 والمحجة البيضاء ج 2 ص 213 ، عنه . ( 2 ) المعين ج 1 ص 1 - 4 . ( 3 ) تقدم في ص 55 من الكتاب الحاضر .