العلامة المجلسي
68
بحار الأنوار
شعيب عليه السلام . المفجع : وكما آجر الكليم شعيبا * نفسه فاصطفى فتى عبقريا وكذاك النبي كان مدى الأيام * مستأجرا أخاه التقيا فوفى في سنين عشر بما * عاهد عفوا ولم يجده عصيا فحباه بخيرة الله في النسوان * عرسا وحبة وصفيا ( 1 ) وشعيبا كان الخطيب إذا ما * حضر القوم محفلا أو نديا وعلي خطيب فهم إذا المنطق * أعيا المفوه اللوذعيا ( 2 ) * ( في مساواته مع داود وطالوت وسليمان عليهم السلام ) * قال الله تعالى : " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض ( 3 ) " وعلي عليه السلام قال : " من لم يقل إني رابع الخلفاء " الخبر ، وقال : " وقتل داود جالوت ( 4 ) " وقتل علي عمروا ومرحبا ، وكان له حجر فيه سبب قتل جالوت ولعلي سيف يدمر الكفار ، وقال لداود : " بقية مما ترك آل موسى وآل هارون ( 5 ) " ولعلي وولده " بقية الله خير لكم ( 6 ) " وبقية الله خير من بقية موسى ، ولداود سلسلة الحكومة وعلي فلاق الاغلاق ( 7 ) أقضاكم علي ، وقال داود : " الحمد لله الذي فضلنا على العالمين ( 8 ) " وهذا دعوى وقال الله لعلي : " فضل الله المجاهدين ( 9 ) " وهذا دليل ، وقال الله لداود : " والطير محشورة كل له أواب ( 10 ) " وقوله : " يا جبال أوبي معه ( 11 ) " وكان علي يسبح بالحصى ويسبحن معه . وقال الله لداود : " علمنا منطق الطير ( 2 1 ) "
--> ( 1 ) الحبة : المحبوب والمحبوبة . ( 2 ) المفوه : المنطيق البليغ الكلام واللوذعي : الذكي الذهن الحديد الفؤاد . ( 3 ) سورة ص : 26 . ( 4 ) سورة البقرة : 251 . ( 5 ) سورة البقرة : 248 . ( 6 ) سورة هود : 86 . ( 7 ) فلق الشئ : شقه . والاغلاق جمع الغلق : المشكل وما يصعب فهمه . ( 8 ) ليست الآية كذلك ، وهي " الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين " راجع سورة النحل : 15 . ( 9 ) سورة النساء : 95 . ( 10 ) سورة ص : 19 . ( 11 ) سورة سبأ : 10 . ( 12 ) سورة النمل : 16 .