العلامة المجلسي
63
بحار الأنوار
فكان هارون آمنا في سربه ما دام عليه ذلك ، وكذلك ألبس الله عليا قميص الامن بقول النبي صلى الله عليه وآله : " إن من المحتوم أن لا تموت إلا بعد ثلاثين سنة بعد أن تؤمر وتقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ثم يخضب لحيته من دم رأسه ( 1 ) وقت كذا " فكان هارون إذا نزع القميص مخوفا وكان علي عليه السلام آمنا على كل حال ، وكان أول من صدق بموسى هارون وهكذا أول من صدق بالنبي صلى الله عليه وآله علي ، ولما ولد الحسن سماه علي حربا فقال النبي صلى الله عليه وآله : سمه حسنا ، فلما ولد الحسين عليه السلام سماه أيضا حربا فقال صلى الله عليه وآله : لا ، هو الحسين كأولاد هارون شبر وشبير . المفجع : إن هارون كان يخلف موسى * وكذا استخلف النبي الوصيا وكذا استضعف القبائل هارون * وراموا له الحمام الوحيا ( 2 ) نصبوا للوصي كي يقتلوه * ولقد كان ذا محال قويا وأخو المصطفى كما كان هارون * أخا لابن أمه لادعيا وساواه مع يوشع بن نون ، علي بن مجاهد في تاريخه مسندا قال النبي صلى الله عليه وآله عند وفاته : أنت مني بمنزلة يوشع من موسى . المفجع : وله من صفات يوشع عندي * رتب لم أكن لهن نسيا كان هذا لما دعا الناس موسى * سابقا قادحا زنادا وريا وعلي قبل البرية صلى * خائفا حيث لا يعاين ربا كان سبقا مع النبي يصلي * ثاني اثنين ليس يخشى ثويا وساواه مع أيوب عليه السلام فأيوب أصبر الأنبياء وعلي أصبر الأوصياء ، صبر أيوب ثلاث سنين في البلايا وعلي صبر في الشعب مع النبي صلى الله عليه وآله ثلاث سنين ثم صبر
--> ( 1 ) كذا في النسخ ، والصحيح كما في المصدر : ثم تخضب لحيتك من دم رأسك . ( 2 ) الحمام - بكسر الحاء - : الموت . والوحي : السريع . أي قصدوه بالموت السريع وكادوا يقتلونه ، كما يستفاد من الآية " إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني " الأعراف : 150 .