العلامة المجلسي
64
بحار الأنوار
بعده ثلاثين سنة ، وقد وصف الله صبر أيوب " إنا وجدناه صابرا ( 1 ) " وقال لعلي عليه السلام " الذين إذا أصابتهم مصيبة ( 2 ) " وقال : " والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس ( 3 ) " . وساواه مع لوط عليه السلام وقد ذكره الله في كتابه في ستة وعشرين موضعا وذكر عليا في كذا موضعا . المفجع : ودعا قومه فآمن لوط * أقرب الناس منه رحما وريا وعليا لما دعاه أخوه * سبق الحاضرين والبدويا * ( في مساواته مع أيوب وجرجيس ويونس وزكريا ) * * ( ويحيى عليهم السلام ) * قال في أيوب : " مسني الشيطان بنصب وعذاب ( 4 ) " ولعلي نصب من نواصب وعداوة شياطين الانس وقال لأيوب : " اركض برجلك ( 5 ) " ولعلي بوادي بلقع وغيره ، ولإيوب " إنا وجدناه صابرا ( 6 ) " ولعلي " وجزاهم بما صبروا ( 7 ) " وقال أيوب : " إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ( 8 ) " وقال علي عليه السلام : إلى كم أغضي الجفون على القذى ( 9 ) ؟ .
--> ( 1 ) سورة ص : 44 . ( 2 ) سورة البقرة : 156 . ( 3 ) سورة البقرة : 177 . ولا يخفى أن ما ذكر هنا من مساواته مع أيوب عليهما السلام ليس في محله ، والمقايسة بينهما يأتي بعد ذلك . ( 4 ) سورة ص : 41 . ( 5 ) سورة ص : 42 . ( 6 ) سورة ص : 44 . ( 7 ) سورة الانسان : 12 . ( 8 ) سورة يوسف : 86 . وأنت خبير بأن هذا ليس من كلام أيوب بل من كلام يعقوب عليهما السلام . ( 9 ) أغضى على الامر : سكت وصبر ، يقال " أغضى على القذى " إذا صبر وأمسك عنه عفوا . والقذى : ما يقع في العين من تبنة ونحوها .