العلامة المجلسي

148

بحار الأنوار

سفر ؟ فقالت : يا جابر علي في برحات ( 1 ) منذ ثلاث ، فقلت : في أي برحات ؟ فأجافت الباب ( 2 ) دوني ، فقالت : يا جابر ظننتك أعلم مما أنت ( 3 ) ، صر إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله فإنك سترى عليا ، فأتيت المسجد فإذا أنا بساجد من نور وسحاب من نور ولا أرى عليا ، فقلت : يا عجبا غرتني أم سلمة ، فتلبثت قليلا إذ تطأ من السحاب وانشقت ونزل منها أمير المؤمنين عليه السلام وفي كفه سيف يقطر دما ، فقام إليه الساجد فضمه إليه وقبل بين عينيه وقال : الحمد لله يا أمير المؤمنين الذي نصرك على أعدائك وفتح على يدك ( 4 ) ، لك إلي حاجة ؟ قال : حاجتي إليك أن تقرأ ملائكة السماوات مني السلام وتبشرهم بالنصر ، ثم ركب السحاب فطار ، فقمت إليه وقلت : يا أمير المؤمنين لم أرك بالمدينة أياما فغلبني الشوق إليك فأتيت أم سلمة المخزومية لأسألها عنك ، فوقفت بالباب فخرجت تقول ( 5 ) : من بالباب ؟ فقلت : أنا جابر ، فقالت : ما حاجتك يا أخا الأنصار ؟ فقلت : إني فقدت أمير المؤمنين عليه السلام ولم أره بالمدينة ، فأتيتك لأسألك ما فعل أمير المؤمنين عليه السلام ، فقالت : يا جابر اذهب إلى المسجد ستراه ، ( 6 ) فأتيت المسجد فإذا أنا بساجد من نور وسحاب من نور ولا أراك ، فلبثت قليلا إذ تطأ من السحاب وانشقت ونزلت وفي يدك سيف يقطر دما ، فأين كنت يا أمير المؤمنين ؟ قال : يا جابر كنت في برحات منذ ثلاث ، فقلت : وأيش ( 7 ) صنعت في برحات ؟ فقال لي : يا جابر ما أغفلك ! أما علمت أن ولايتي عرضت على أهل السماوات ومن فيها وأهل الأرضين ومن فيها ، فأبت طائفة من الجن ولايتي . فبعثني حبيبي محمد بهذا السيف ، فلما وردت الجن افترقت الجن ثلاث

--> ( 1 ) في المصدر : " برجات " في الموضعين وكذا فيما يأتي . ( 2 ) أجاف الباب : رده . ( 3 ) في المصدر : مما أنت فيه . ( 4 ) في المصدر : على يديك . ( 5 ) في المصدر : فخرجت وهي تقول . ( 6 ) في المصدر : فإنك ستراه . ( 7 ) أي وأي شئ .