العلامة المجلسي

149

بحار الأنوار

فرق : فرقة طارت بالهوا فاحتجبت مني ، وفرقة آمنت بي وهي الفرقة التي نزل ( 1 ) فيها الآية من " قل أوحي " وفرقة جحدتني حقي فجادلتها بهذا السيف سيف حبيبي محمد حتى قتلتها عن آخرها ، فقلت : الحمد لله يا أمير المؤمنين ، فمن كان الساجد ؟ قال : أكرم الملائكة ( 2 ) على الله صاحب الحجب وكله الله تعالى بي ، إذا كان أيام الجمعة يأتيني بأخبار السماوات والسلام من الملائكة ، ويأخذ السلام من ملائكة السماوات إلي ( 3 ) . بيان : البرحات كأنه جمع البراح وهو المتسع من الأرض لا ذرع بها ولا شجر ، وهو غير موافق للقياس ، وفي بعض النسخ بالجيم ، وكأنه أيضا جمع البرج على غير القياس ، ولعل فيه تصحيفا . والتطأمن : الانخفاض . 14 - الطرائف : ابن المغازلي في كتاب المناقب والثعلبي في تفسيره عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله بساط من خندق ، فقال لي : يا أنس ابسطته فبسطته ، ثم قال : ادع العشرة ، فدعوتهم ، فلما دخلوا عليه أمرهم بالجلوس على البساط ، ثم دعا عليا عليه السلام وناجاه طويلا ، ثم رجع علي على البساط ( 4 ) ، ثم قال : يا ريح احملينا فحملتنا الريح [ قال ] فإذا البساط يدف بنا دفا ( 5 ) ، ثم قال : يا ريح ضعينا ، ثم قال علي أتدرون في أي مكان أنتم ؟ قلنا : لا ، قال : هذا موضع الكهف والرقيم ، قوموا فسلموا على إخوانكم ، قال أنس : فقمنا رجلا رجلا فسلمنا عليهم فلم يردوا علينا السلام ، فقام علي عليه السلام فقال : السلام عليكم يا معشر الصديقين والشهداء ، فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، قال : فقلت : ما بالهم ردوا عليك ولم يردوا علينا ؟ فقال لهم : ما بالكم لم تردوا على إخواني ؟ فقالوا : إنا معشر الصديقين والشهداء

--> ( 1 ) في المصدر : نزلت . ( 2 ) في المصدر : فقال لي : يا جابر إن الساجد أكرم الملائكة اه‍ . ( 3 ) تفسير فرات : 192 و 193 . ( 4 ) في المصدر : ثم رجع فجلس على البساط . ( 5 ) دف الطائر : حرك جناحيه كالحمام . وفى المصدر : " يذف بنا ذفا " وذف الامر : أسرع .