العلامة المجلسي

147

بحار الأنوار

وإذا بقائل يقول من داخل الكهف : أنت عبد امتحن الله قلبك بالايمان ، وأنت من خير وإلى خير ، ولكنا أمرنا أن لا نرد إلا على الأنبياء والأوصياء ، فجاء وجلس ، فقام أمير المؤمنين عليه السلام فقال : السلام عليكم يا نجباء الله في أرضه الوافين بعهده ، نعم الفتية أنتم ، وإذا بأصوات جماعة : وعليك السلام يا أمير المؤمنين وسيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، فاز والله من والاك ، وخاب من عاداك ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لم لم تجيبوا أصحابي ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين إنا نحن أحياء محجوبون عن الكلام ، ولا نجيب إلا الأنبياء أو وصي نبي ، وعليك السلام وعلى الأوصياء من بعدك حتى يظهر حق الله على أيديهم ، ثم سكتوا ، وأمر أمير المؤمنين عليه السلام المنشبة فحملت البساط ، ثم ردته إلى المدينة وهم عليه كما كانوا ، وأخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله بما جرى ، قال الله تعالى : " إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا " ( 1 ) . 12 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن الأهوازي عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن زكريا الزجاجي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن عليا عليه السلام كان فيما ولي بمنزلة سليمان بن داود ، قال له سبحانه : " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " ( 2 ) . 13 - تفسير فرات بن إبراهيم : الحسن بن علي بن رحيم معنعنا عن جابر الأنصاري قال : افتقدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ و ] لم أره بالمدينة أياما ، فغلبني الشوق ، فجئت فأتيت أم سلمة المخزومية ، فوقفت بالباب ، فخرجت وهي تقول : من بالباب ؟ فقلت : أنا جابر بن عبد الله ، فقالت : ما حاجتك يا أخا الأنصاري ؟ فقلت : إني فقدت ( 3 ) سيدي أمير المؤمنين عليه السلام لم أره بالمدينة مذ أيام ، فغلبني الشوق إليه ، أتيتك لأسألك ما فعل أمير المؤمنين عليه السلام ، فقالت : يا جابر أمير المؤمنين في السفر ، فقلت : في أي

--> ( 1 ) مخطوط ، ولم نظفر بنسخته . والآية في سورة الكهف : 10 . ( 2 ) مخطوط ، والآية في سورة ص : 39 . ( 3 ) في المصدر : فقالت ما حاجتك ؟ قلت : إني فقدت اه‍ . وفى ( م ) و ( د ) : فقالت : يا جابر ما حاجتك ؟ .