العلامة المجلسي
146
بحار الأنوار
فقال عليه السلام : يا ريح ردينا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فحملتنا فإذا نحن بين يديه ، فقص عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله كل ما جرى وقال : هذا حبيبي جبرئيل عليه السلام أخبرني به ، فقالوا : الآن علمنا أن فضل علي علينا من أمر الله عز وجل لا منك ( 1 ) . 11 - عيون المعجزات للسيد المرتضى : حدثني أبو علي يرفعه إلى الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : جرى بحضرة السيد محمد صلى الله عليه وآله ذكر سليمان ابن داود عليهما السلام والبساط وحديث أصحاب الكهف وأنهم موتى أو غير موتى ، فقال صلى الله عليه وآله : من أحب منكم أن ينظر باب الكهف ويسلم عليه ؟ فقال أبو بكر وعمر وعثمان : نحن يا رسول الله ، فصاح صلى الله عليه وآله : يا درحان بن مالك ، وإذا بشاب قد دخل بثياب عطرة ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ائتنا ببساط سليمان عليه السلام ، فذهب ووافى بعد لحظة ومعه بساط طوله أربعون في أربعين من الشعر الأبيض ، فألقى في صحن المسجد وغاب ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لبلال وثوبان مولييه : أخرجا هذا البساط إلى باب المسجد وابسطاه ففعلا ذلك وقام صلى الله عليه وآله وقال لأبي بكر وعمر وعثمان وأمير المؤمنين عليه السلام وسلمان : قوموا وليقعد كل واحد منكم على طرف من البساط وليقعد أمير المؤمنين عليه السلام في وسطه ، ففعلوا ، ونادى : يا منشبة ، فإذا بريح دخلت تحت البساط فرفعته حتى وضعته بباب الكهف الذي فيه أصحاب الكهف ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر : تقدم وسلم عليهم وإنك شيخ قريش فقال : يا علي ما أقول ؟ فقال عليه السلام : قل : السلام عليكم أيها الفتية الذين آمنوا بربهم ، السلام عليكم يا نجباء الله في أرضه ، فتقدم أبو بكر إلى الكهف وهو مسدود ، فنادى بما قال له أمير المؤمنين عليه السلام ثلاث مرات فلم يجبه أحد ، فجاء وجلس ، وقال : يا أمير المؤمنين ما أجابوني ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : قم يا عمر ثم قل كما قاله صاحبك ، فقام وقال مثل قوله ثلاث مرات ، فلم يجب أحد مقالته ، فجاء وجلس ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لعثمان : قم أنت وقل مثل قولهما ، فقام وقال فلم يكلمه أحد ، فجاء وجلس ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام لسلمان : تقدم أنت وسلم عليهم ، فقام وتقدم فقال مثل مقالة الثلاثة ،
--> ( 1 ) إرشاد القلوب 2 : 78 - 80 .