العلامة المجلسي

100

بحار الأنوار

ابن أبي طالب عليه السلام ؟ فقلت : وهل تعرف ابن عمي ؟ قال : وكيف لا أعرفه وإن الله جل جلاله وكلني بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك وروح علي بن أبي طالب عليه السلام فإن الله يتوفاكما بمشيته . كتابي الخطيب الخوارزمي وأبي عبد الله النطنزي قال أبو عبيد صاحب سليمان ابن عبد الملك : بلغ عمر بن عبد العزيز أن قوما تنقصوا بعلي بن أبي طالب عليه السلام فصعد المنبر وقال : حدثني غزال بن مالك الغفاري عن أم سلمة قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله عندي إذ أتاه جبرئيل فناداه فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله ضاحكا ، فلما سري عنه قلت : ما أضحكك ؟ قال : أخبرني جبرئيل أنه مر بعلي وهو يرعى ذودا له ( 1 ) وهو نائم قد أبدي بعضه جسده ، قال : فرددت عليه ثوبيه فوجدت برد إيمانه وقد وصل ( 2 ) إلى قلبي . وفي رواية الأصبغ : أن عليا مضى من المدينة وحده ، فأتى عليه سبعة أيام فرئي النبي صلى الله عليه وآله يبكي ويقول : اللهم رد إلي عليا قرة عيني وقوة ركني وابن عمي ومفرج الكرب عن وجهي : ثم ضمن الجنة لمن أتى بخبر علي ، فركب الناس في كل طريق ، فوجده الفضل بن العباس ، فبشر النبي صلى الله عليه وآله بقدومه فاستقبله فما زال يفتش عن يمين علي وعن يساره وعن رأسه وعن بدنه ( 3 ) فقلت : تفتش عليا كأنه ( 4 ) كان في الحرب ؟ فأخبرني عن جبرئيل عليه السلام أن أقواما من المشركين يقصدونك من الشام فأخرج إليهم عليا وحده ، فخرج معه جبرئيل عليه السلام في ألف ملك وميكائيل عليه السلام في ألف ملك ، ورأيت ملك الموت يقاتل دون علي . أربعين الخطيب وشرح ابن الفياض وأخبار أبي رافع في خبر طويل عن حذيفة

--> ( 1 ) قال في القاموس 1 : 293 : الذود ثلاثة أبعرة إلى العشرة أو خمس عشرة أو عشرين أو ثلاثين . ( 2 ) في المصدر : قد وصل . ( 3 ) في المصدر : وعن بدنه وعن رأسه . ( 4 ) في ( ك ) فإنه .