العلامة المجلسي
101
بحار الأنوار
ابن اليمان : أنه دخل أمير المؤمنين عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو مريض ، فإذا رأسه في حجر رجل أحسن الخلق والنبي صلى الله عليه وآله نائم ، فقال الرجل : ادن إلى ابن عمك فأنت أحق به مني ، فوضع رأسه في حجره ، فلما استيقظ النبي صلى الله عليه وآله سأله عن الرجل ، قال علي عليه السلام : كان كذا وكذا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ذاك جبرئيل عليه السلام كان يحدثني حتى خف عني وجعي وفي خبر : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يملي عليه جبرئيل ، فقام ( 1 ) صلى الله عليه وآله وأمره بكتابة الوحي . محمد بن عمرو بإسناده عن جابر بن عبد الله أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما عصاني قوم من المشركين إلا رميتهم بسهم الله ، قيل : وما سهم الله يا رسول الله ؟ قال : علي بن أبي طالب عليه السلام ما بعثته في سرية ولا أبرزته لمبارزة إلا رأيت جبرئيل عليه السلام عن يمينه وميكائيل عن يساره وملك الموت [ عن ] أمامه وسحابة تظله حتى يعطيه الله خير النصر والظفر . وروي مشاهدته لجبرئيل عليه السلام على صورة دحية الكلبي حين سماه بتلك الأسامي ، وحين وضع رأس رسول الله صلى الله عليه وآله في حجره ، وقال : " أنت أحق به مني " وحين كان يملي الوحي ونعس النبي صلى الله عليه وآله ، وحين اشترى الناقة من الاعرابي بمائة درهم وباعها من آخر بمائة وستين ، وحين غسل النبي صلى الله عليه وآله ، وغير ذلك ، وروى نحوا منه أحمد في الفضائل . وقد خدمه جبرئيل عليه السلام في عدة مواضع روى علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس في قوله تعالى : " تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام ( 2 ) " قال : لقد صام رسول الله صلى الله عليه وآله سبع رمضانات وصام علي ابن أبي طالب معه ، فكان كل ليلة القدر ينزل فيها جبرئيل عليه السلام على علي فيسلم عليه من ربه . وروي عن الباقر عليه السلام في خبر يذكر فيه وفاة النبي صلى الله عليه وآله أنه أتاهم آت لا يرونه
--> ( 1 ) في المصدر : فنام صلى الله عليه وآله . ( 2 ) سورة القدر : 4 .