نور الدين عتر

59

علوم القرآن الكريم

1 - أول هذه الضوابط ما سبق عن عبد اللّه بن مسعود : « كل شيء فيه يا أَيُّهَا النَّاسُ فهو بمكة ، وكل شيء نزل فيه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فهو بالمدينة » . وهذه العلامة ليست عامة عموما شاملا ، بل استثني من ذلك مواضع قليلة ، منها موضعان في سورة البقرة هما : يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ « 1 » و يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً « 2 » وسورة البقرة مدنية كلها اتفاقا . وأربع مواضع في سورة النساء هي : الآية الأولى من السورة : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ . و إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ . و يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ . و يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ « 3 » . 2 - كل سورة فيها الاستفتاح بالحروف المقطعة فهي مكية سوى الزهراوين : البقرة وآل عمران . 3 - كل سورة فيها كُلا فهي مكية . 4 - كل سورة فيها ذكر آدم وإبليس فهي مكية سوى السورة الطولى - أي البقرة - . 5 - كل سورة فيها فريضة أو حد فهي مدنية . 6 - كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية سوى العنكبوت . والحكمة في ذلك ترجع إلى المقاصد الموضوعية التي نزل بها القرآن ، فالخطاب في مكة كان لأمور اعتقادية تشمل كل الناس ، وهي مناط إنسانيتهم ،

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 21 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 168 . ( 3 ) سورة النساء ، الآيات 1 و 133 و 170 و 174 ، ولم نذكر يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا * في سورة الحج المكية ، لأنها مكية ومدنية .