نور الدين عتر

116

علوم القرآن الكريم

الفصل الثاني عشر ترجمة القرآن الكريم وحكمها هذا موضوع حاق ، والحاجة لبحثه ضرورية . فقد انتفع بفهم معاني القرآن أقوام فآمنوا ، وازداد آخرون إيمانا ، وضلّ قوم بسوء ما فسّر لهم القرآن بغير لغته ، وصدهم ذلك التحريف لمعانيه عن الإيمان . ونرى لزاما علينا لبحث الموضوع بحثا علميا منهجيا أن نقسم الترجمة إلى قسمين : القسم الأول : الترجمة الحرفية . القسم الثاني : الترجمة التفسيرية . القسم الأول : الترجمة الحرفية الترجمة الحرفية : هي أن يترجم نظم القرآن بلغة أخرى ، ترجمة تحاكيه حذوا بحذو ، بحيث تحلّ مفردات الترجمة محل مفرداته ، وأسلوبها محل أسلوبه . وهذه الترجمة مستحيلة في حق القرآن العظيم وذلك لسببين أساسيين : أولهما : كونه معجزة للبشر لا يقدرون على الإتيان بسورة مثله ، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا . الثاني : إنه هداية تؤخذ منه الأحكام ، وتستنبط الفوائد والتوجيهات ، وهذا الاستنباط لا يؤخذ فقط من المعاني الأصلية التي يسهل فهمها والتعبير