عبد المنعم النمر
70
علم التفسير
وبما دعت إليه من عقائد وأحكام ، فإن كانت في حاجة إلى زيادة تفاصيل تكفّل الرسول صلى الله عليه وسلم بها . . وبقي بعد ذلك الآيات التي تتحدث عن المظاهر الكونية ، والآيات التي تتحدث عن قصص السابقين . . وينضم إليها كذلك الآيات التي تتحدث عن بعض صفات الله تفصيلا ، كالاستواء والوجه واليدين ، والمشيئة والإرادة . . الخ . . ويلحق بها الآيات التي جاءت غير واضحة وغير محددة . . مثل روح الله وكلمته . ومثل ألم . . . والر . . الخ هذا النوع من الآيات هو في الحقيقة موضوع الحديث الذي عنينا بتوضيحه في هذه البحوث . . . وهو الذي تساءلنا عن مدى فهم الصحابة له ، أو استيعابهم فهمه ، وتحدثنا عن عوامل أثرت في فهم الصحابة له وبقي آخر هذه العوامل . . وهو القدر الثقافي الذي استقبلوا هذه الآيات به . . بعثت إلى أمّة أمّيّة : وهذا يستدعى منا أن نعرف ما كان عليه العرب من ثقافة علمية وتاريخية ، استقبلوا بها الآيات الكونية والقصصية وبعض الآيات الأخرى المتشابهة . . لقد جاء القرآن الكريم يصف العرب بأنهم أميون ، ووصف الرسول بأنه أمي . فيقول الله تعالى في أول سورة الجمعة « 1 » هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ 2
--> ( 1 ) سورة الجمعة الآية الثانية .