عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
685
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
ولم يذكر الشيخ والإمام الإسكان عن واحد منهما . قال الحافظ - رحمه الله - : « [ قرأ ] أبو شعيب ( فبشر عبادي الذين ) [ الآية : 17 - 18 ] بياء مفتوحة في الوصل ساكنة في الوقف . . . » إلى آخر الكلام . ذكر الحافظ في « التحبير » أنه رسم بغير ياء : فمن روى إثبات الياء في الوصل ، أو في الوقف فقد خالف الخط ، وهذا الموضع من المواضع الموعود بها في آخر باب الوقف على مرسوم الخط ، والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم . سورة السجدة قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة ( آعجمىّ ) [ فصلت : 44 ] : « على أن بعض أهل الأداء من أصحابنا يأخذ لابن ذكوان بإشباع المد هنا ، وفي ن وَالْقَلَمِ [ القلم : 1 - 2 ] . . . » إلى آخر كلامه . الأخذ بإشباع المد لابن ذكوان في هذين الموضعين هو مذهب الشيخ ومذهب الإمام ، والله لا إله إلا هو أعلم وأحكم . سورة الزخرف قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة : أَ شَهِدُوا [ الآية : 19 ] : « وقالون من رواية أبى نشيط بخلاف عنه يدخل قبلها ألفا » . إدخال الألف هي قراءته على أبى الفتح ، وترك الألف هي قراءته على أبى الحسن ، وقد نبه الشيخ على وجود الخلاف ، إلا أن مذهبه ومذهب الإمام ترك الألف . قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة : لَمَّا مَتاعُ [ الآية : 35 ] : « وهشام بخلاف » . لم يذكر الشيخ والإمام عن هشام إلا التشديد . قال الحافظ - رحمه الله - : « يا عِبادِ لا خَوْفٌ [ الآية : 68 ] : فتحها أبو بكر في الوصل . . . » إلى آخر كلامه . لم يذكر هنا كيف يصنع أبو بكر في الوقف ، هل يسكنها أو يحذفها ؟ وقد ذكر في باب الياءات الزوائد أنه يسكنها في الوقف فاكتفى بذلك عن التكرار هنا ، وذكر في التحبير بسنده عن محمد بن أحمد عن ابن الأنباري أنه في مصاحف أهل المدينة