عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

684

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

قال : « وهو المعروف » . ولم يذكر الشيخ والإمام عن خلاد في المرسلات والعاديات إلا الإظهار . قال الحافظ - رحمه الله - : « [ قرأ ] ابن ذكوان من قراءتي على الفارسي عن النقاش عن الأخفش عنه : وَإِنَّ إِلْياسَ [ الآية : 123 ] بحذف الهمزة » « 1 » يعنى من أول الاسم ، إلى قوله : « والله أعلم بما أراد » . هذا الكلام ظاهر في التشكك في قول ابن ذكوان بحذف الهمزة ، وقال في « المفردات » : « إنه قرأ « 2 » بلا همز في وسط الاسم » ، يريد : بين الياء والسين ، وإن البغداديين ظنوا أنه أراد بلا همز في أول الاسم ، وإن ابن ذكوان لم يرد إلا بلا همز في وسطه ، وقال أيضا في « المفردات » : إنه يأخذ بالهمز ، واستدل على صحة ذلك بإجماع الآخذين عنه من أهل بلده بالهمز في أوله ، وإثبات الهمز في أوله هو مذهب الشيخ والإمام ، والله عز جلاله وجل كماله أعلم وأحكم . سورة الزمر ذكر الحافظ - رحمه الله - في ترجمة يَرْضَهُ لَكُمْ « 3 » [ الآية : 7 ] عن هشام : الاختلاس والإسكان ، وعن أبي عمر الدوري عن اليزيدي عن أبي عمرو : الإسكان والإشباع .

--> ( 1 ) قرأ العامة ( إلياس ) بهمزة مكسورة همزة قطع ، وابن ذكوان بوصلها ، ولم ينقلها عنه أبو حيان ، بل نقلها عن جماعة غيره ، ووجه القراءتين : أنه اسم أعجمي تلاعبت به العرب فقطعت همزته تارة ووصلتها أخرى ، وقالوا فيه ( إلياسين ) كجبرائين ، وقيل : تحتمل قراءة الوصل أن يكون اسمه : ياسين ، ثم دخلت عليه ( أل ) المعرّفة كما دخلت على ( يسع ) . ينظر اللباب ( 16 / 339 ) . ( 2 ) في أ : قصد . ( 3 ) قرأ ابن كثير والكسائي وابن ذكوان ( يرضهو ) بالصلة . وهي الأصل من غير خلاف وهي قراءة واضحة . قال الواحدي : من أشبع الهاء حتى ألحق فيها واوا ؛ لأن ما قبل الهاء متحرك فصار بمنزلة : ضربه . وقرأ : ( يرضه ) بضم الهاء من غير صلة بلا خلاف ، نافع وعاصم وحمزة . وقرأ ( يرضه ) بإسكانها وصلا من غير خلاف ، السوسي عن أبي عمرو . وقرأ بالوجهين - أعنى الإسكان والصلة - الدوري عن أبي عمرو . وقرأ بالإسكان والتحريك من غير صلة ، هشام عن ابن عامر . ينظر : اللباب ( 16 / 478 - 479 ) .