عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

631

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

الممططة هي المختلسة أي : الحركة السريعة ، وقد يقال في الحركة : مشبعة ، بمعنى : أنها موصولة بحرف من جنسها كالضمة في ميم الجمع على قراءة ابن كثير ، ويقال فيها : مختلسة ، بمعنى : أنها غير موصولة بحركة الهاء في ( عنه ) و ( منه ) على قراءة غير ابن كثير ؛ فحصل من هذا أن النطق ببعض الحركة هو إخفاء الحركة ، والنطق بها غير ممططة هو اختلاسها ، وأن الاختلاس أمكن من الإخفاء ، والتمطيط هو الإشباع ، وهو أمكن من الاختلاس ، وليس بعده إلا إثبات الصلة زائدة على التمطيط كما أنه ليس دون إخفاء الحركة إلا الإسكان ، والله الحليم القدير أعلم بحقائق التقدير . قال الحافظ - رحمه الله - : « رُسُلُنا [ المائدة : 32 ] و رُسُلُكُمْ [ غافر : 50 ] و رُسُلُهُمْ [ الأعراف : 101 ] و سُبُلَنا [ إبراهيم : 12 ] إذا كان بعد اللام حرفان » . يعنى في الخط ، وهما : النون والألف في رُسُلَنا و سُبُلَنا ، والكاف والميم في رُسُلُكُمْ ، والهاء والميم في رُسُلُهُمْ . وإنما قيدته بقولي : « يعنى في الخط » ؛ لأنه قوله تعالى : وَرُسُلِهِ إذا وصل حصل بعد اللام حرفان في اللفظ وهما الهاء وصلة حركتها ، وهي واو بعد الضمة ، وياء بعد الكسرة ، وليس في الخط إلا حرف واحد وهو الهاء ، ولم يقل أحد عن أبي عمرو : إنه يسكن اللام في هذا . واعلم أن ذكر هذه الترجمة هنا لا وجه له « 1 » ، وإنما موضع ذكرها عند قوله تعالى في سورة العقود : وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ [ المائدة : 32 ] ، والله جل جلاله أعلم وأحكم . سورة آل عمران - قال الحافظ - رحمه الله - : في ترجمة التَّوْراةَ [ 3 ] : « وقد قرأت لقالون كذلك » . يعنى أنه قرأ له بالفتح . وذكر في « المفردات » أنه قرأ بالفتح على شيخه أبى الفتح ، وقرأ بين اللفظين على شيخه أبى الحسن ، وعبارته في « التمهيد » أنه قرأ على أبى الحسن بفتح غير مسرف ،

--> ( 1 ) في ب : لها .