عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

630

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

لما ذكر تاءات البزى : « وقد روى عنه أنه شدد هذا وما كان مثله في جميع القرآن » . ثم قال : « والمعول عليه هذه المواضع بنفسها لا يقاس عليها » . قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة ( نعما ) : « وقالون وأبو بكر وأبو عمرو بكسر النون وإخفاء حركة العين » . ثم قال : « ويجوز إسكانها ، وبذلك ورد النص عنهم » . يعنى : عن قالون وأبى بكر وأبى عمرو ، ثم قال : « والأول أقيس » . يعنى : الإخفاء . [ و ] ذكر الإمام أنه قرأ أيضا لقالون بالسكون . وقال الشيخ : « وقد ذكر عنهم الإسكان ، وليس بالجائز » . ثم قال : « وروى عنهم الاختلاس ، وهو حسن قريب من الإخفاء » . [ و ] إنما منع الشيخ الإسكان ؛ لأنه يؤدى إلى التقاء الساكنين ؛ لأن النون مشددة ، ولا شك أن المشدد في التقدير من حرفين : الأول ساكن مدغم في الثاني ، والتقاء الساكنين في مثل هذا قبيح ، كما تقدم في باب الإدغام الكبير ، إلا أن الشيخ حيث أنكر هذا فحقه أن ينكر قراءة حمزة في آخر الكهف : فَمَا اسْطاعُوا بتشديد الطاء ؛ إذ فيه التقاء الساكنين ، وقد دار هذا الكلام على إخفاء الحركة واختلاسها ، فلا بد من معرفة الفرق بينهما ؛ إذ ليسا مترادفين ، بل هما متقاربان . واعلم أن الحرف إما أن يكون للحركة به تعلق أو لا يكون ، فإن لم يكن للحركة به تعلق فهو الساكن ، وإن تعلقت به الحركة ، فإما أن يتعلق به بعضها أو كلها : فإن تعلق به [ بعض ] « 1 » الحركة فهو الذي يسمى إخفاء الحركة ، وهو « 2 » القدر المنطوق به في الروم عند الوقف . وفي باب الإدغام [ الكبير ] « 3 » ، وفي تَأْمَنَّا [ يوسف : 11 ] على اختيار الحافظ . وإن تعلقت الحركة كلها بالحرف ، فإما أن تكون ممططة أو غير ممططة ، [ والمططة ] « 4 » هي الممكنة المشبعة كالتي تستعمل في قراءة ورش [ وحمزة ] « 5 » ، وغير

--> ( 1 ) سقط في ب . ( 2 ) في أ : وهذا . ( 3 ) سقط في ب . ( 4 ) سقط في أ . ( 5 ) سقط في أ .