عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
580
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
بشيء ؛ لإجماع الجميع على الإشمام والروم في الميم التي في آخر الأفعال والأسماء التي ليست للجميع ، ولو تم له منع الإشمام بقياس ميم الجمع لمن ضمها » . وهو يريد بالضم أصلها ، أي يقف عليها كغيرها من المتحركات ، والإسكان حسن فيها ، فأما من حركها لالتقاء الساكنين ؛ فالوقف بالسكون لا غير . ومذهب الإمام في ميم الجمع : الوقف بالسكون لا غير ، كمذهب الحافظ . القسم الثاني : يجوز فيه الوقف بالسكون وبالروم ، ولا يجوز الإشمام ، وهو ما كان في الوصل متحركا بالكسر ، سواء كانت الكسرة للإعراب أو للبناء ما لم تكن منقولة من حرف كلمة أخرى نحو ارْجِعْ إِلَيْهِمْ [ النمل : 37 ] و وَانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ أو لالتقاء الساكنين مع كون الساكن الثاني من كلمة أخرى نحو وَقالَتِ اخْرُجْ [ يوسف : 31 ] في قراءة من كسر التاء و إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ [ الواقعة : 4 ] في قراءة الجميع ، ومع كون الساكن الثاني عارضا للكلمة الأولى كالتنوين في حِينَئِذٍ - فإن هذا كله لا يوقف عليه إلا بالسكون كما تقدم . وإنما مقصود هذا القسم نحو ( في الدار ) و مِنَ النَّاسِ و هؤُلاءِ و أُفٍّ ، وكذلك ما كانت الكسرة فيه منقولة من حرف حذف من نفس الكلمة في الوقف ، نحو بَيْنَ الْمَرْءِ [ البقرة : 102 ] . و مِنْ شَيْءٍ و ظَنَّ السَّوْءِ [ الفتح : 6 ] على قراءة حمزة وهشام . القسم الثالث : يجوز الوقف عليه بالسكون وبالروم والإشمام ، وهو ما كان في الوصل متحركا بالضم ما لم تكن الضمة منقولة من كلمة أخرى ، أو لالتقاء الساكنين ، وهذا يستوعب حركة الإعراب ، وحركة البناء ، والحركة المنقولة من حرف حذف من نفس الكلمة . فمثال حركة الإعراب : يَخْلُقُ [ آل عمران : 47 ] و اللَّهُ الصَّمَدُ [ الإخلاص : 2 ] ومثال حركة البناء : مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ [ الروم : 4 ] ، و يُصْلِحُ [ الأعراف : 77 ] [ الأعراف : 77 ] . ومثال الحركة المنقولة من حرف حذف من نفس الكلمة ( دف ) و المر على