عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
58
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
بالحذق في الهجاء والكتابة ، وقد اشتهر منهم السادة الأجلاء : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلى ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وخالد وأبان ابنا سعيد بن العاص بن أمية ، وأبي بن كعب ، وزيد ابن ثابت ، وشرحبيل بن حسنة ، وعبد اللّه بن رواحة ، وعمرو ابن العاص ، وعبد اللّه بن الأرقم الزهري ، وحنظلة بن الربيع الأسدي ، وآخرون ، وكان الواحد من هؤلاء يكتب ما يمليه عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم من غير زيادة ، ولا نقصان ، ولا تغيير ، ولا تبديل ، لما أملاه عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأرشده إلى كتابته . رسم المصاحف العثمانية ما هو الرسم ؟ رسم المصحف يراد به الوضع الذي ارتضاه سيدنا عثمان - رضى اللّه عنه - ومن كان معه من الصحابة في كتابة القرآن ، ورسم حروفه ، والذي وجد في المصاحف التي وجه بها إلى الآفاق والأمصار ، والمصحف الإمام الذي احتفظ به لنفسه . التأليف في علم الرسم : وقد كان علم الرسم علما مستقلا ، عنى بالتأليف فيه علماء من المتقدمين والمتأخرين ، منهم : الشيخ الإمام أبو عمرو الداني ، في كتابه « المقنع » . والشيخ العلامة : أبو العباس المراكشي ، فقد ألف في توجيه ما خالف قواعد الخط منه كتابا سماه : « عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل » ، بين فيه أن هذه الأحرف إنما اختلف حالها في الخط بحسب اختلاف أحوال معاني كلماتها ، وأن فيها فوائد بلاغية ، ولغوية ، ونحوية . والعلامة : الشيخ محمد بن أحمد ، الشهير بالمتولى ؛ إذ نظم في ذلك أرجوزة . ومنهم العلامة : الشيخ محمد على خلف الحسيني ، شيخ المقارئ المصرية في عهده ، فشرح تلك المنظومة ، وذيل الشرح له بكتاب سماه : « مرشد الحيران ، إلى معرفة ما يجب اتباعه في رسم القرآن » . وألف فيه أيضا الأستاذ الشيخ محمد حبيب الله بن عبد اللّه بن أحمد الجكني الشنقيطي - كتيبا سماه : « إيقاظ الأعلام إلى اتباع رسم المصحف الإمام » . قواعد رسم المصحف الأصل في المكتوب أن يكون موافقا للمنطوق ، من غير زيادة ولا نقص ، ولا تغيير ولا تبديل ، مع مراعاة الابتداء به ، والوقوف عليه ، والفصل ، والوصل ، وقد