عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

533

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

الخاقاني « 1 » ، وأبى بكر بن الأنباري ، وجماعة من أهل الأداء إطلاق القياس بالإمالة في الجميع من غير استثناء ، وهي قراءته على أبى الفتح . وقوله : « والأول أختار » يعنى مذهب ابن مجاهد . وقوله : « إلا ما كان قبل الهاء فيه ألف فلا تجوز الإمالة فيه » . هذا الاستثناء يرجع إلى ما قبل قوله : « والأول أختار » والله تبارك وتعالى جده ، ولا إله غيره أعلم وأحكم . مسألة : أنبه بها المبتدئ وأختم بها الباب : آنِيَةٍ في الغاشية [ 5 ] يميل منها هشام فتحة الهمزة والألف خاصة ، ويفتح الياء والهاء ، والكسائي يعكس الأمر فيميل فتحة الياء والهاء في الوقف ، ويفتح الهمزة والألف فافهم . والله تبارك وتعالى الموفق للصواب ، والهادي إلى صراط المستقيم .

--> ( 1 ) موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان ، أبو مزاحم الخاقاني البغدادي ، إمام مقرئ مجود محدث أصيل ثقة سنى ، أخذ القراءة عرضا عن - المبهج والكامل - الحسن بن عبد الوهاب و - الكامل - محمد بن الفرج ، كلاهما عن الدوري عن الكسائي و - الكامل - إدريس ابن عبد الكريم و - الكامل - محمد بن يحيى الكسائي وعبد الوهاب بن محمد بن عيسى الخزاز ، وسمع الحروف من - المستنير - أحمد بن يوسف التغلبي عن ابن ذكوان ومن - المستنير - محمد بن أحمد بن واصل عن أبيه ، قرأ عليه - الكامل - أحمد بن نصر والمستنير - محمد بن أحمد بن إبراهيم و - المستنير - أحمد بن الحسن بن شاذان و - المبهج - محمد بن أحمد الشنبوذى و - الكامل - زيد بن علي ، قال الداني : كان إماما في قراءة الكسائي ضابطا لها مضطلعا بها ، قرأ عليه غير واحد من الحذاق ، منهم أحمد بن نصر الشذائى ، ومحمد بن أحمد الشنبوذى وغيرهما ، قال : وكان أبوه وجده وزيرين لبني العباس ، وكذلك أخوه أبو علي محمد بن عبيد الله ، وترك أبو مزاحم الدنيا وأعمل نفسه في رواية الحديث ، وأقرأ الناس وتمسك بالسنة ، قال : وكان بصيرا بالعربية شاعرا مجودا ، وقال الخطيب : كان ثقة من أهل السنة ، قال ابن الجزري : هو أول من صنف في التجويد فيما أعلم ، وقصيدته الرائية مشهورة ، وشرحها الحافظ أبو عمرو ، وقد أخبرني بها وبقصيدته الأخرى في السنة أبو حفص عمر بن الحسن المراغي بقراءتي عليه عن علي ابن أحمد المقدسي ، أخبرنا ابن طبرزد بسنده ، وقد حدث عنه أبو بكر الآجري وأبو حفص ابن شاهين وجماعة ، ومات في ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . ينظر : غاية النهاية ( 2 / 320 - 321 ) .