عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

534

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

باب ذكر مذهب ورش في الراءات مجملا بنى الحافظ - رحمه الله - التبويب على مذهب ورش فيما خالف فيه غيره من القراء ، فرقق من الراءات المتحركة بالفتح أو بالضم « 1 » ، ويذكر في أثناء الباب مذاهب سائر القراء ، وما اتفق الكل على تفخيمه أو على ترقيقه .

--> ( 1 ) ويمكن إجمال ما فصله المصنف بقول ابن غلبون في التذكرة بقوله : اعلم أن ورشا كان يقرأ الراء المفتوحة بين اللفظين إذا وقع قبلها ياء ساكنة أو كسرة فقط : فأما الياء الساكنة فإنها تلى الراء ، وما قبل هذه الياء يقع على ضربين : مفتوحا ومكسورا لا غير . فأما المفتوح فكقوله تعالى : خَيْراً يُؤْتِكُمْ [ الأنفال : 70 ] ، وَافْعَلُوا الْخَيْرَ [ الحج : 77 ] ، و غَيْرَكُمْ [ التوبة : 39 ، وغيرها ] و حَيْرانَ [ الأنعام : 71 ، وغيرها ] و فِيهِنَّ خَيْراتٌ [ الرحمن : 70 ] ، و غَيْرَهُ [ البقرة : 230 ، وغيرها ] و الْخَيْراتِ [ البقرة : 148 ، وغيرها ] و غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ [ النساء : 95 ] و لا ضَيْرَ إِنَّا [ الشعراء : 50 ] و الْجِبالُ سَيْراً [ الطور : 10 ] وما أشبه هذا حيث وقع . وأما المكسور فكقوله تعالى : وَلِلَّهِ مِيراثُ [ آل عمران 180 ، وغيرها ] ، و وَعَشِيرَتُكُمْ [ التوبة : 24 ] و فَالْمُغِيراتِ [ العاديات : 3 ] و بَشِيراً وَنَذِيراً [ البقرة : 119 ، وغيرها ] و قَدِيراً [ النساء : 133 ، وغيرها ] و بَصِيراً [ النساء 58 وغيرها ] و نَصِيراً [ النساء 45 وغيرها ] و قَمْطَرِيراً [ الإنسان 10 ] و مُسْتَطِيراً [ الإنسان : 7 ] و عَسِيراً [ الفرقان 26 ] و يَسِيراً [ النساء : 30 ، وغيرها ] و قَوارِيرَا [ الإنسان : 15 ، 16 ] و خَبِيراً [ النساء 35 : وغيرها ] وما أشبه هذا : فورش وحده يقرأ هذه الراء بين اللفظين مع هذه الياء حيث وقعت في المنون والمضاف ، وفيما كانت الراء فيه غير طرف في الوصل والوقف جميعا ؛ لوجود حركة الراء فيهما ، وما كانت الراء فيه طرفا في الوصل فقط ؛ لسكون الراء منه في الوقف . وأما الكسرة التي تقع قبل هذه الراء فإنها تكون على ضربين : أحدهما : أن تلا الراء . والآخر : أن يحول بينهما ساكن : فأما ما وليتها فيه الكسرة فكقوله تعالى : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ [ الفتح 2 ] و فاطِرَ السَّماواتِ [ يوسف : 101 ] و خَسِرَ الدُّنْيا [ الحج : 11 ] و شَعائِرَ اللَّهِ [ المائدة : 2 ، وغيرها ] و تَبْصِرَةً [ ق : 8 ] و تَذْكِرَةً [ طه : 3 ، وغيرها ] و ناضِرَةٌ . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [ القيامة : 22 ، 23 ] و باسِرَةٌ [ القيامة : 24 ] و فاقِرَةٌ [ القيامة : 25 ] و بِالسَّاهِرَةِ [ النازعات : 14 ] و نَخِرَةً [ النازعات : 11 ] و مِنْ قَطِرانٍ [ إبراهيم : 50 ] و قاصِراتُ الطَّرْفِ [ الصافات : 48 ، وغيرها ] و فَالزَّاجِراتِ [ الصافات : 2 ] و فَرْشاً [ البقرة : 22 ] و سِراجاً [ الفرقان : 61 ، وغيرها ] و كِراماً [ الفرقان : 72 ، وغيرها ] و شاكِراً [ النساء : 147 ، وغيرها ] و صابِراً [ الكهف : 69 ، وغيرها ] و إِلَّا مُبَشِّراً [ الإسراء : 105 ، وغيرها ] وما أشبه هذا . وأما ما حال بينهما فيه الساكن فكقوله تعالى : الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ [ النحل : 44 ، وغيرها ] ، -