عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )
485
شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )
وقوله : « ما لم يقع شئ من ذلك بين ذوات الياء في سورة أواخر آيها على ياء » . يريد السور الإحدى عشر التي أولها طه ، وآخرها العلق كما تقدم ، والذي وقع من ذوات الواو في ذلك مما هو ثلاثي سبعة ألفاظ ، وهي : « والضحى » ، و « العلى » و « القوى » و « دحاها » و « تلاها » و « طحاها » و « سجى » كما تقدم ، أميلت هذه الألفاظ في مذهب من أمالها ؛ لتناسب ما قبلها وما بعدها من رؤوس الآي ، كما تقدم ما فيها من الخلاف من طريق الشيخ ، والإمام . وقوله : « أو تلحقه زيادة » . يريد : فتصير حروفه أكثر من ثلاثة ، وذكر الأمثلة نحو : « تدعى » و « تتلى » وذكر فيها « نجّى » و « زكّى » بتشديد الجيم والكاف ؛ لأنهما صارا بالتشديد رباعيين . قال : « فإن الإمالة فيه سائغة » . يريد في هذا الصنف الذي أصله الواو ، ثم صار بالزيادة أكثر من ثلاثة أحرف . قال : « لانتقاله بالزيادة إلى ذوات الياء » . هذا تعليل لجواز إمالته . قال : « وتعرف . . . كذا » إلى آخره . فذكر أن الذي تعرف به أصل الألف في الأسماء التثنية ، وتعرف ذلك أيضا بالفعل إن كان الاسم مصدرا نحو بِالْهُدى ، لأنك تقول في الفعل : هديت ، وبالمرة الواحدة نحو : الهداية ، وكذلك العصا تقول في الفعل : عصوت بالعصا ، أي ضربت بها ، وكذلك « الأبوة » تدل على أن ألف أَبانا [ يوسف : 8 ] و أَبا أَحَدٍ [ الأحزاب : 40 ] بدل من الواو . وذكر في تعريف الفعل أن ترده إلى نفسك ، وكذلك إذا رددته إلى ضمير المخاطب ، أو ضمير الغائب ، أو نون جماعة المؤنث ، نحو : « غزوت ، ورميت ، والزيدان رميا ، وغزوا ، والهندات رمين وغزون » ، وكذلك يعرف بالمضارع ، وبالمصدر نحو « يرمى رميا ، ويغزو غزوا ، [ والله - جل جلاله المستعان - أعلم ] « 1 » . قال - رحمه الله - : « وقرأ أبو عمرو ما كان فيه راء بعدها ياء بالإمالة » .
--> ( 1 ) في ب : والله أعلم .