عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

468

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

القسم الثاني : من القسم الأول : كل كلمة آخرها ألف وليس قبل الألف راء وهو نوعان . النوع الأول : أن تكون الكلمة ثلاثية وألفها منقلبة عن واو ، وجملته في القرآن ثمانية ألفاظ ، منها أربعة أسماء ، وهي « الربا » و « الضحى » و « العلا » و « القوى » . اتفق حمزة والكسائي على إمالتها في الحالين ، سواء كانت بالألف واللام ، أو مضافة ، فإن كانت منونة أمالاها في الوقف وفتحاها في الوصل ، وذلك ضُحًى في طه [ الآية : 59 ] ، و رِباً في الروم [ الآية : 39 ] لا غير ، وفتح ورش « الربا » كيفما كان . وقرأ البواقي بين اللفظين من طريق الحافظ ما لم تكن منونة فيفتح في الوصل ويقف بين اللفظين ، وذلك قوله - تعالى - : وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى في طه [ الآية : 59 ] ، فأما قوله - تعالى - : ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ [ الأعراف : 98 ] فلا أذكر فيه شيئا ، والسابق إلى فهمي أنه في الوقف مفتوح للجميع ، والله - سبحانه - أعلم . ومذهب الشيخ والإمام فتح الأسماء الأربعة لورش على كل حال . وقرأ أبو عمرو ما كان منها رأس آية في السور الإحدى عشرة التي تذكر بعد : بين اللفظين من طريق الحافظ والإمام ، وبالفتح من طريق الشيخ . ومنها أربعة أفعال وهي : دَحاها [ النازعات : 30 ] و طَحاها [ الشمس : 6 ] و تَلاها [ الشمس : 2 ] و سَجى [ الضحى : 2 ] . أمالها الكسائي . وقرأها أبو عمرو بين اللفظين ، ووافقه ورش على سَجى خاصة من طريق الحافظ وحده ، وفتح البواقي كالباقين . النوع الثاني : ما عرى من القيدين أو من أحدهما - وأعنى بالقيدين : كون الكلمة ثلاثية ، وكون ألفها مع ذلك منقلبة عن واو - فهذا النوع ينقسم قسمين : منصرف ، وغير منصرف . فغير المنصرف أربعة ألفاظ : منها اسمان وهما : مَتى [ البقرة : 214 ] ، أَنَّى [ البقرة : 223 ] . ومنها فعل وهو : عَسَى [ النساء : 84 ] . ومنها حرف وهو : بَلى [ البقرة : 81 ] ، ويلحق بها : يا وَيْلَتى [ المائدة : 31 ] و يا حَسْرَتى [ الزمر : 56 ] و يا أَسَفى [ يوسف : 84 ] . والألف في هذه الأسماء الثلاثة بدل من ياء المتكلم .