محمد بن محمد النويري

649

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وأخبرنا عن شيخه شرف الدين الحنفي بسنده إلى عطاء عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من استمع حرفا من كتاب اللّه طاهرا كتب له عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفعت له عشر درجات . ومن قرأ حرفا من كتاب اللّه في صلاته قاعدا كتبت له خمسون حسنة ومحيت عنه خمسون سيئة ورفعت له خمسون درجة . ومن قرأ حرفا من كتاب اللّه في صلاته قائما كتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة ورفعت له مائة درجة . ومن قرأه فختمه كتبت له عند اللّه دعوة مستجابة معجلة أو مؤخرة » ( 1 ) . قال المصنف : وسألت شيخنا شيخ الإسلام ابن كثير : ما المراد بالحرف في الحديث ؟ فقال : الكلمة ؛ لحديث ابن مسعود : « من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف » ( 2 ) وهو الصحيح ؛ إذ لو كان المراد حرف الهجاء لكان ألف بثلاثة [ ولام بثلاثة وميم بثلاثة ] ( 3 ) . وقال بعضهم : إنه رآه في كلام أحمد بن حنبل كما قال ابن كثير ، وكذا نص عليه ابن مفلح الحنبلي في فروعه ، ثم قال : نقله حرب . قال المصنف : وروينا في حديث ضعيف عن عون بن مالك مرفوعا : « من قرأ حرفا من القرآن كتب اللّه له به حسنة لا أقول بسم اللّه [ حرفان ] ( 4 ) ولكن باء وسين وميم ، ولا أقول ألم ولكن : الألف واللام والميم » ( 5 ) . وروى أبو داود عن ابن مسعود : « من ختم القرآن فله دعوة مستجابة » ( 6 ) .

--> ( كان يهم في الأخبار حتى يجئ بها مقلوبة حتى يخرج بها عن حد الاحتجاج به . قلت : وفي إسناده أيضا محمد بن بحر الهجيمي وهو منكر الحديث قاله الذهبي في الميزان ( 6 / 78 ) . ) ( ( 1 ) في م ، ص : أو مؤجلة . والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل والبيهقي في الشعب كما في كنز العمال للهندى ( 2429 ) . ) ( ( 2 ) أخرجه : الترمذي ( 5 / 33 ) كتاب فضائل القرآن باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ( 2910 ) والبخاري في التاريخ الكبير ( 1 / 679 ) والحاكم ( 1 / 555 ، 566 ) والخطيب في تاريخ بغداد ( 1 / 285 ) . وأخرجه ابن المبارك في الزهد ( 808 ) وعبد الرزاق ( 5993 ، 6017 ) والطبراني في الكبير ( 8647 ، 8648 ، 8649 ) من طرق عن ابن مسعود موقوفا . ) ( ( 3 ) ما بين المعقوفين سقط في م ، ص . ) ( ( 4 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 5 ) أخرجه الطبراني في الأوسط ( 314 ) وذكره الهيثمي في المجمع ( 7 / 166 ) وقال : رواه الطبراني في الأوسط والكبير والبزار وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف . ) ( ( 6 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 18 / 259 ) ( 647 ) عن العرباض بن سارية قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من صلى صلاة فريضة فله دعوة مستجابة ومن ختم القرآن فله دعوة مستجابة » ، وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 175 ) : فيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف . )