محمد بن محمد النويري

634

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

« الضحى » ، قال : وهو قول صاحب « الروضة » . انتهى . ويقوى التأويل بأن المراد بآخر « الليل » : أول « الضحى » - : قول الهذلي : ابن الصباح وابن بقرة يكبران من آخر « الليل » ، وهما من كبار أصحاب قنبل وهما ممن روى التكبير من أول « الضحى » ، كما نص عليه ابن سوار وأبو العز وغيرهما ويعين التأويل أن سبب التكبير - وهو ما تقدم من النصوص - دائر بين ذكر « الضحى » ، و « ألم نشرح » فقط ، فالحاصل ثلاثة أقوال : من أول « ا لم نشرح » ومن آخر « الضحى » ومن أولها والثلاثة من كلام الناظم ، رضى اللّه تعالى عنه . ثم شرع في انتهائه فقال : ص : للناس هكذا وقيل إن تزد * هلّل وبعض بعد لله حمد ش : [ هذه هي المسألة الثانية وتتعلق بإنهاء التكبير ] ( 1 ) . ذهب ( 2 ) جمهور المغاربة ، وبعض المشارقة وغيرهم إلى أن انتهاء التكبير آخر سورة « الناس » ، وذهب غيرهم إلى أنه أول « الناس » ، وهو مبنى على ما تقدم من أن التكبير هل هو لآخر السورة فيكبر في آخر « الناس » أو لأولها فلا يكبر في آخرها ، وسواء كان التكبير عنده من أول « الضحى » أو « ألم نشرح » من جميع من تقدم ( 3 ) . هذا فصل النزاع في هذه المسألة ، ومن وجد في كلامه غير هذا فمبنى ( 4 ) على غير أصل أو أراد غير ظاهره ؛ ولأجل أن الخلاف مبنى على الأول اختلف في الراجح هنا : فقال الداني : التكبير من آخر « الضحى » ( 5 ) بخلاف ما يذهب إليه قوم : أنه من ( 6 ) أولها . ثم أتى بآثار مرجحة لذلك ، ثم قال : وانقطاعه في آخر سورة « الناس » بخلاف ما يأخذ به بعض أهل الأداء من انقطاعه في أولها ؛ لما في حديث الحسن عن شبل عن ابن كثير : أنه كان إذا بلغ « ألم [ نشرح ] » كبر حتى يختم ، ولما في حديث ابن جريج عن مجاهد : أنه يكبر من « والضحى » إلى « الحمد » ومن خاتمة « والضحى » إلى خاتمة « قل أعوذ برب الناس » ولما في غير حديث ؛ فاختار آخر « الناس » ؛ لكونه يختار آخر « الضحى » . وبذلك قال كل من قال بقوله كشيخه أبى الحسن وأبيه ( 7 ) أبى الطيب ومكي وابن شريح والمهدوى وأبى طاهر .

--> ( ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط في م ، ص . ) ( ( 2 ) في د : وذهب . ) ( ( 3 ) في م ، ص : ما تقدم . ) ( ( 4 ) في م : فهو معنى . ) ( ( 5 ) في ص ، م : والضحى . ) ( ( 6 ) في ص : من أنها . ) ( ( 7 ) في ز : وابنه . )