محمد بن محمد النويري

31

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

نحو : ما كان أبوك امرأ سوء [ مريم : 28 ] لورش . وجه اشتراط الاتصال واللزوم : تقوية السبب ؛ ليتمكن من إخراجها . ولما فرغ من أحكام الوصل شرع في أحكام الوقف ، وله ثلاثة أحوال ستأتي : السكون ، والروم ، والإشمام ( 1 ) ، وقد اتحد الروم ؛ لاشتراكه مع الوصل فقال : متى وقفت على الراء بالروم ، فحكمها حكم الوصل سواء . فعلى هذا إن كانت حركتها كسرة ، رققت ( 2 ) للكل ، أو ضمة ، نظرت إلى ما قبلها ، فإن ( 3 ) كانت كسرة أو سكونا بعد كسرة أو ياء ساكنة ، رققت للأزرق خاصة ، وإن لم يكن قبلها شئ من ذلك فخمت للكل ، إلا إذا كانت مكسورة ، فإن بعضهم يقف عليها بالترقيق ، وقد يفرق بين كسرة البناء والإعراب كما سنذكر ، واللّه أعلم . وجه إجراء الروم مجرى الوصل : أنه قائم مقام الحركة والوزن كما في همزة بين بين كما تقدم [ في همزة بين بين ] ( 4 ) ، واللّه أعلم . ثم كمل فقال : ص : ورقّق الرّا إن تمل أو تكسر * وفي سكون الوقف فخّم وانصر ش : ( الرا ) مفعول ( رقق ) ، فعلية لا محل لها ، وهي دليل جواب الشرط على الأصح ، و ( تكسر ) معطوف على ( تمل ) ، و ( في ) متعلق ( 5 ) ب ( فخم ) ، و ( انصر ) معطوف عليه . ثم كمل فقال : ص : ما لم تكن من بعد يا ساكنة * أو كسر أو ترقيق أو إمالة ش : ( ما ) نافية لعموم الراء ، وتكن مجزوم ب ( لم ) ، ويحتمل التمام والنقصان ، و ( من بعد ) حال ، أو خبر ، و ( ساكنة ) صفة ( ياء ) ، والثلاثة بعده عطف عليه . أي : يجب ترقيق الراء الممالة وصلا ووقفا ، سواء كانت مكسورة أو مفتوحة ، وسواء كانت الإمالة محضة أو بين بين ، نحو : ذكرى [ الأنعام : 69 ] وبشرى [ البقرة : 97 ] والتوراة [ آل عمران : 3 ، 48 ، 50 ، 65 ، 93 ] وترى [ المائدة : 80 ] . وكل راء ممالة يجب ترقيقها لجميع القراء ؛ [ ولذلك ( 6 ) يجب ترقيق كل راء مكسورة لجميع القراء ] ( 7 ) اتفاقا ، سواء كانت أول كلمة أو وسطها ، نحو : ورق [ الكهف : 19 ]

--> ( ( 1 ) في ص ، م : وبدأ بحكم الروم . ) ( ( 2 ) في م : وقفت . ) ( ( 3 ) في ز ، د ، ص : وإن . ) ( ( 4 ) في م : فيها . ) ( ( 5 ) في م ، ص : يتعلق . ) ( ( 6 ) في د : وكذلك . ) ( ( 7 ) ما بين المعقوفين سقط في م ، ص . )