محمد بن محمد النويري
196
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
المدى نحو : ءامنوا انظرونا [ الحديد : 13 ] للواصل ؛ فإن ( 1 ) حكمه الحذف ، ولا يرد هذا على الناظم ( 2 ) ؛ لأن الكلام في حكم أول الساكنين الباقيين ؛ لأن وجود الحركة فرع وجود الحرف . ومن حروف « لتنود » بيان للواقع ، وإلا فالحكم عام ، وأيضا هو معلوم منها . ومظهرا كان الثاني أو مخفيا تنويع . وبأن تلاه حرف مضموم - عبر عنه الناظم بضم همز الوصل - خرج نحو : ولمن انتصر [ الشورى : 41 ] وأن اضرب بعصاك [ الأعراف : 160 ] بضمة لازمة . والمراد بها : ما استحقه الحرف باعتبار ذاته وصيغته أو مثلها ليست إعرابا . ولا تابعة ، خرج به العارضة نحو : أن امشوا [ ص : 6 ] فالضمة منقولة إليها . أو مجتلبة بغلم اسمه [ مريم : 7 ] وعزيز ابن [ التوبة : 30 ] للمنون ؛ لأنها حركة إعراب [ و ] إن امرؤا [ النساء : 176 ] ؛ لأنها تابعة لحركة الإعراب . ومنه : أن اتّقوا [ النساء : 131 ] ؛ لأن أصله « اتقيوا » . وإنما قلنا باعتبار صيغته ؛ لئلا يرد ذهاب ضمة اخرج ( 3 ) في الماضي و « استهزأ » في بنائه للفاعل . لأن مفهوم اللزوم [ ما لا ينفك والمراد لا ينفك ] ( 4 ) عن هذه الصيغة لا الكلمة . وقلنا : أو مثلها ، أي : يستحق مثل الضمة الحاصلة عليه ؛ لئلا يرد أن اغدوا [ القلم : 22 ] على أحد المذهبين ؛ لأن أصله « اغدووا » ، ولا حاجة إليه على المذهب الآخر ( 5 ) . وخرج بمتصل وهو أن يكون الثالث من كلمة الساكن الثاني قل الرّوح [ الإسراء : 85 ] ، وغلبت الرّوم [ الروم : 2 ] ، وإن الحكم [ يوسف : 40 ] . توجيه : ( 6 ) إذا اجتمع ساكنان على غير حدهما ، فلا بد من تحريك أو حذف ، وأصل الحركة الكسرة ، والأصل تغيير الأول ؛ لأنه غالبا في محل التغيير ، وهو الطرف ، وقد يلتزم الأصل ، ويترك ، ويتساوى ، ويرجح عليه . وجه الكسر : الأصل ، وفارقت الهمزة بالاتصال ( 7 ) . ووجه الضم : إما اتباع لضمة العين ؛ استثقالا لصورة ( 8 ) فعل عند ضعف الحاجز
--> ( ( 1 ) في م : فإنه . ) ( ( 2 ) في ص : النظم . ) ( ( 3 ) في م : إخراج . ) ( ( 4 ) في د ، ز : ما لا ينقل والمراد لا ينقل . ) ( ( 5 ) في م ، ص : الثاني . ) ( ( 6 ) في م ، ص : تنبيه . ) ( ( 7 ) في م ، ص : بالانفصال . ) ( ( 8 ) في م : استقلالا بصورة . )