محمد بن محمد النويري
18
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
ووجه عدم استثناء المدغم : أن الحرفين في الإدغام واحد ؛ إذ اللسان ( 1 ) يرتفع بهما ارتفاعة واحدة من غير مهلة ؛ فكأن الكسرة قد وليت الراء في ذلك . ووجه استثناء صهرا [ الفرقان : 54 ] ، وعدم الاعتداد فيها بالفاصل : ضعفه بالخفاء . تنبيه : قال أبو شامة : ولا يظهر لي فرق بين كون الراء في ذلك مفتوحة أو مضمومة ، بل المضمومة أولى بالتفخيم ؛ لأن التنوين حاصل مع ثقل الضم . قال : وذلك كقوله تعالى : وهذا ذكر [ الأنبياء : 50 ] ، ثم أخذ الجعبرى هذا سلما ، فغلط الشاطبى في قوله : و « تفخيمه ذكرا » البيت وقال : ولو قال مثل : كذكرا رقيق للأقل وشاكرا * خبيرا لأعيان وسرّا تعدّلا لنص على الثلاثة ، فسوى بين ذكر المنصوب وذكر المرفوع ، وتمحل لإخراج ذلك من كلام الشاطبى . قال المصنف ( 2 ) : وهذا يدل على اطلاعه على مذاهب ( 3 ) القوم في ترقيق الراءات وتخصيصها المفتوحة بالترقيق دون المضمومة ، وأن من مذهبه ترقيق المضمومة ( 4 ) ، لم يفرق بين ذكر وسحر وشاكر وقادر ومستمرّ ويغفر ويقدر ، كما سيأتي . وقوله : ( [ وخلف ] ( 5 ) حيران ) شروع في الألفاظ المخصوصة ، وهي ثلاث عشرة [ كلمة ] ( 6 ) ، ولم يحك المصنف فيها ترجيحا ، بل مجرد خلاف : الأولى : حيران [ الأنعام : 71 ] فخمها صاحب « التجريد » وابن خاقان ، وبه قرأ الداني عليه ، ونص عليه كذلك إسماعيل النحاس ، وكذلك رواه عامة أصحاب ابن هلال . قال الداني : وأقرأني غيره بالترقيق ، ورققها صاحب « العنوان » و « التذكرة » وأبو معشر ، وقطع به في « التيسير » . قال المصنف ( 7 ) : وفيه خروج عن طريق « التيسير » ؛ لأنها في « التيسير » لابن خاقان ومذهبه الترقيق : والوجهان في « جامع البيان » و « الكافي » و « الهداية » و « التبصرة » و « تلخيص العبارات » و « الشاطبية » .
--> ( ( 1 ) في ص : واللسان . ) ( ( 2 ) في م ، ص : قلت . ) ( ( 3 ) في د : مذهب . ) ( ( 4 ) في ص : الراء . ) ( ( 5 ) سقط في م . ) ( ( 6 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 7 ) في م ، ص : قلت . )