محمد بن محمد النويري

139

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

ص : فالماهر الّذى إذا ما وقفا * يبدأ بوجه من عليه وقفا ش : ( الماهر ) مبتدأ ، والموصول خبره ، و ( ما ) زائدة ، و ( يبدأ ) عامل ( إذا ) على الأصح ، و ( بوجه ) يتعلق ( 1 ) به ، و ( من ) موصول ، و ( عليه ) يتعلق ب ( وقفا ) . أي : الماهر عندهم هو [ الذي ] ( 2 ) لا يلتزم تقديم شخص بعينه ، ولكن إذا وقف على وجه لقارئ يبتدئ لذلك ( 3 ) القارئ بعينه ، وذلك لا يعد من التركيب ، بل هو أملك في الاستحضار والتدريب . وقد علم من اشتراط حسن الوقف والابتداء تجنب ( 4 ) ما لا يليق مما يوهم غير المعنى المراد ، كما إذا وقف على قوله : فويل للمصلّين [ الماعون : 4 ] ، أو ابتدأ وإيّاكم أن تؤمنوا باللّه ربّكم [ الممتحنة : 1 ] . واتفق للشيخ بدر الدين ابن بضحان أن رجلا يقرأ عليه فوقف على قوله تعالى : تبّت يدآ أبى [ المسد : 1 ] ثم أخذ يعيدها لأجل المد ، فقال له الشيخ : « يستأهل الذي بزر مثلك » ( 5 ) . وكان بعضهم يراعى في الجمع نوعا آخر وهو التناسب ، فكان [ إذا ] ( 6 ) ابتدأ [ مثلا ] ( 7 ) بالقصر أتى بالمرتبة التي فوقه ، ثم كذلك إلى آخر [ مراتب المد ] ( 8 ) ، وإن ابتدأ بالمد المشبع تنازل إلى القصر ، فإن ابتدأ ( 9 ) بالفتح أتى ببين بين ثم بالمحض ، أو النقل أتى بالتحقيق ( 10 ) ثم السكت القليل ثم ما فوقه . قال المصنف : وكنت أتنوع بهذه التنويعات على ابن اللبان ؛ لأنه كان أقوى من لقيت استحضارا ؛ فكان عالما بما أفعل ، وهذه الطريق لا تسلك إلا مع من هو بهذه المثابة ، أما ضعيف الاستحضار فينبغي أن يسلك به نوع واحد ؛ ليكون أسلم [ له ] ( 11 ) ثم كمل فقال : ص : يعطف أقربا [ به ] فأقربا * مختصرا مستوعبا مرتّبا ش : ( أقربا ) مفعول ( يعطف ) ، وصرفه للضرورة ، و ( به ) أي : بعده - يتعلق ب ( يعطف ) ، ( فأقربا ) عطف على ( أقربا ) ، ( مختصرا ) حال من الفاعل ، فيكون مكسور الصاد ، وتالياه عطف عليه .

--> ( ( 1 ) في د : متعلق . ) ( ( 2 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 3 ) في م ، ص : كذلك . ) ( ( 4 ) في ص : بحسب . ) ( ( 5 ) في م ، ص : مثلك منه . ) ( ( 6 ) سقط في م . ) ( ( 7 ) سقط في د . ) ( ( 8 ) في ص : المراتب . ) ( ( 9 ) في م : وإن ابتدأ . ) ( ( 10 ) في ص : أتى بعده . ) ( ( 11 ) سقط في ص . )