محمد بن محمد النويري
138
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
وقال النووي : « وإذا ابتدأ [ القارئ ] ( 1 ) بقراءة شخص من السبعة فينبغي ألا يزال ( 2 ) على تلك القراءة [ ما دام ] ( 3 ) في ذلك المجلس . وهذا معنى ما ذكره ابن الصلاح في « فتاواه » . وقال الجعبرى : والتركيب ممتنع في كلمة وفي كلمتين إن تعلقت أحداهما بالأخرى وإلا كره ، وأجازها ( 4 ) أكثر الأئمة مطلقا . قال الناظم : إن كانت إحدى القراءتين مرتبة على الأخرى فالمنع من ذلك منع تحريم ، كقراءة فتلقّى آدم من رّبّه كلمت [ البقرة : 37 ] برفعهما أو نصبهما ونحوه مما لا تجيزه العربية ولا يصح في اللغة . وأما ما لم يكن كذلك فإنا نفرق فيه بين مقام الرواية وغيرها ، فإن قرأ بذلك على سبيل الرواية فإنه لا يجوز أيضا ، من حيث إنه كذب في الرواية وتخليط على أهل الدراية . وإن كان [ على ] ( 5 ) سبيل القراءة والتلاوة فإنه جائز صحيح مقبول لا منع فيه ، وإن كنا نعيبه على أئمة القراءات العارفين بالروايات ، لكن من وجه تساوى العلماء بالعوام ( 6 ) لا من وجه أنه مكروه أو حرام ؛ إذ كل من عند الله نزل به الروح الأمين تخفيفا عن ( 7 ) الأمة ، فلو أوجبنا ( 8 ) عليهم [ قراءة ] ( 9 ) كل رواية على حدة ( 10 ) لشق عليهم تمييز القراءة الواحدة . والله أعلم . وزاد أبو الحسن القيجاطى خامسا : وهو أن يرتب فيأتي بقالون قبل ورش ، وبقنبل بعد ( 11 ) البزى ، بحسب ترتيبهم . قال القيجاطى : وهو أسهل الشروط ؛ فإن الشيوخ كانوا لا يكرهون هذا كما يكرهون ما مثله ، فيجوز ذلك لضرورة ( 12 ) ولغير ( 13 ) ضرورة ، والأحسن أن يبدأ بما بدأ به المؤلفون في كتبهم . انتهى . قال المصنف : وفيه نظر ، بل الذين أدركناهم من الحذاق المستحضرين لا يعدون الماهر إلا من لا يلتزم تقديم شخص بعينه ( 14 ) ؛ فلذلك قال :
--> ( ( 1 ) سقط في م . ) ( ( 2 ) في م : لا يزيد . ) ( ( 3 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 4 ) في م : وأجازه . ) ( ( 5 ) سقط في م . ) ( ( 6 ) في م : بالعوارض . ) ( ( 7 ) في م ، ص : على . ) ( ( 8 ) في م : أوصينا . ) ( ( 9 ) سقط في د . ) ( ( 10 ) في م : جدها . ) ( ( 11 ) في ز ، د ، ص : قبل . ) ( ( 12 ) في م : بضرورة . ) ( ( 13 ) في م : وبغير . ) ( ( 14 ) في م : شخصا بعينه تقديم . )