محمد بن محمد النويري
137
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
فيقف ثم يعود إلى القارئ بعده إن لم يكن دخل فيما قبله ، ويستمر حتى يقف على وقفه أولا ، وهلم جرا حتى ينتهى خلف كل قارئ . وهذه الطريقة أيسر في الاستحضار ، وأشد في الاستظهار ، وأطول زمانا ، وأجود إمكانا . قال المصنف : وبه قرأت على عامة من قرأت عليه وبه آخذ . قال : ولكني ركبت من الطريقين مذهبا فجاء في محاسن الجمع [ طرازا ] ( 1 ) مذهبا ، فأبتدئ بالقارئ وأنظر إلى من يكون من القراء أكثر له موافقة ، فإذا وصلت إلى كلمة بين القارئين فيها خلف وقفت وأخرجتها معه ، ثم وصلت حتى انتهى إلى الوقف السائغ ، وهكذا حتى ينتهى الخلاف . قال : وكنت أجمع بهذه في مصر ، وأسبق الجامعين [ بالحرف ] ( 2 ) ، مع مراعاة حسن الأداء وجمال القراءة . ثم أشار [ المصنف ] ( 3 ) إلى شروط الجمع فقال : ص : بشرطه فليرع وقفا وابتدأ * ولا يركّب وليجد حسن الأدا ش : [ ( بشرطه ) ] ( 4 ) في محله نصب على الحال ، أي : يختاره بالوقف حالة كونه ملتبسا بشرطه المذكور ، والفاء سببية ، أي : بسبب الشرط ( يرع ) ، و ( وقفا ) مفعول ( يرع ) ، و ( ابتدأ ) معطوف عليه ، وقصره ضرورة ، و ( لا يركب ) معطوف على ( فليرع ) ، وكذا و ( ليجد ) ، و ( حسن الأدا ) مفعول ( يجد ) . ذكر للجمع أربعة شروط ( 5 ) : الأول : مراعاة الوقف ؛ فلا يقف إلا على ما يباح الوقف عليه . الثاني : الابتداء ؛ فلا يبتدئ إلا بما يباح الابتداء به ، وتقدم بيان ذلك . الثالث : ألا يركب وجها بوجه آخر . الرابع : أن يتقن أداء القراءة بتقويم حروفها على الوجه المرضى ، كما تقدم قوله : و ( لا يركب ) : اعلم أن بعض المتأخرين منع تركيب القراءات بعضها ببعض وخطأ القارئ بها في الفرض والنفل . قال السخاوي ( 6 ) : « وخلط هذه القراءات بعضها ببعض [ خطأ ] ( 7 ) .
--> ( ( 1 ) سقط في م . ) ( ( 2 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 3 ) سقط في م . ) ( ( 4 ) سقط في د . ) ( ( 5 ) في م ، ص : شروطا أربعة . ) ( ( 6 ) سقط في م ، وفي د : البخاري . ) ( ( 7 ) سقط في م . )