محمد بن محمد النويري
136
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
وما كان على غير هذه الصفة مما هو راجع إلى تخيير القارئ فيه كان وجها ، فيقال مثلا : إثبات البسملة قراءة ابن كثير ورواية قالون وطريق الأصبهاني عن ورش وصاحب « الهادي » عن أبي عمرو وصاحب « العنوان » عن ابن عامر وصاحب « التذكرة » عن يعقوب وصاحب « التبصرة » عن الأزرق عن ورش . ويقال : في البسملة لمن بسمل ثلاثة أوجه ، وفي [ وقف ] ( 1 ) نستعين [ الفاتحة : 5 ] سبعة أوجه ، وفي إدغام الرحيم مّالك [ الفاتحة : 3 ، 4 ] لأبى عمرو ثلاثة أوجه . ولا يقال في شئ من ذلك كله : قراءات ولا روايات ولا طرق . وقد يطلق على الطرق وغيرها أوجها على سبيل العدد لا على سبيل التخيير . إذا علمت ذلك فاعلم أن خلاف القراءات والروايات والطرق خلاف [ نص ورواية ، فالإخلال ] ( 2 ) بشئ منه نقص في الرواية ، فهو وضده واجب في إكمال الرواية ، وخلاف الأوجه على التخيير ، فبأي وجه أتى القارئ أجزأ ، وليس بإخلال في الرواية فهو وضده جائز في القراءة ، وقد تقدم هذا آخر [ باب ] ( 3 ) البسملة . ص : وجمعنا نختاره بالوقف * وغيرنا يأخذه بالحرف ش : كل من شطرى البيت كبرى . أي : للشيوخ في كيفية الجمع طريقان ( 4 ) : الأولى : طريق ( 5 ) المصريين - ويقال : إنها طريق الداني - : ( الجمع بالأحرف ) ، وهو أن يشرع القارئ في القراءة ، فإذا مر بكلمة فيها خلف أصولي أو فرشى أعادها فقط حتى يستوفى خلفها ، فإن كانت مما يسوغ الوقف عليه وقف واستأنف ما بعدها على هذا الحكم ، وإلا وصلها بآخر وجه حتى ينتهى إلى موقف فيقف . وإن كان الخلف يتعلق بكلمتين كمد المنفصل ، وسكت كلمتين وقف على الثاني واستأنف الخلاف ، وهذه ( 6 ) أوثق ( 7 ) في استيفاء أوجه الخلاف وأسهل في الأخذ وأخف ، ولكن فيها خروج عن رونق القراءة وحسن أداء التلاوة . والطريق الثاني طريق الشاميين : الجمع ( بالوقف ) ، وهي التي يختارها المصنف ، وهي أن القارئ إذا شرع في قراءة من قدمه يستمر كذلك إلى وقف يسوغ الابتداء بما بعده ،
--> ( ( 1 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 2 ) في م ، ص : والإخلال . ) ( ( 3 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 4 ) في م ، ص : طريقتان . ) ( ( 5 ) في م ، ص : طريقة . ) ( ( 6 ) في د : هذا . ) ( ( 7 ) في م ، ص : أوفق . )